-مناقشة الاستدلال بالسنة: أما السنة، فإنه صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه أنه أمر بقتل أناس لوصف الردة، فابن أبي سرح حين ارتد"لحق بالكفار فأمر به رسول الله أن يُقتل فاستجار له عثمان (بعد أن تاب ولم يقدر عليه النبي صلي الله عليه وسلم بشفاعة عثمان له، فقد حالت شفاعة عثمان له دون مقدرة النبي محمد صلي الله عليه وسلم علي قتله، ولم يسعفه أحد من الناس علي تفهم رغبته في قتله فسبقت شفاعة عثمان وتراخي المسلمين عن قتله من أن يتمكن النبي(صلي الله عليه وسلم) من قتله حدًا، فأجاره رسول الله بشفاعة عثمان له (النسائي، والحاكم، وأبو داود،- أما الأناس من عُكْل وعرينة فإنهم ارتكبوا جرائم عدة: قتلوا الرعاة، وسرقوا الإبل، ثم إنما طبق عليهم رسول الله حد الحرابة،"فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا"بحسب رواية البخاري. وقد قال أنس بن مالك:"إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء"(رواه مسلم) قلت البنداري: وبديهي فمن وقع تحت طائلة الحرابة فهو محارب لله ورسوله ويتميز عن المحاربين من أهل الأوثان بكونه مرتدًا علي الحقيقة وقد فجر في ارتداده بتعديه إلي المحاربة، لذلك نري ابن تيمية يقول: ابن تيمية:"هؤلاء قَتَلوا مع الردة، وأخذوا الأموال، فصاروا قطاع طريق، ومحاربين لله ورسوله".وأما مِقْيس بن صُبابة فإنما جاء يثأر ممن قتل أخاه"