يبعثه من رسول لأنه اجتباه سبحانه أي اصطفاه، قلت: [جبا] ج ب ا: و اجْتَبَاهُ أي اصطفاه، وفي المعجم الوجيز: اجتباه: أي اختاره واصطفاه لنفسه، والاصطفاء هنا بمناسبة الإطّلاع علي الغيب. والأنبياء إزاء الغيب نوعان: الأول: يخلقه الله تعالي بصفة الإجتباء الأصلي وعنده ملكة الإطلاع علي الغيب، كعيسى ويوسف عليهما السلام، فمثل عيسى قال الله تعالي فيه (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) البقرة / 87، 253) وقوله تالي: (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ المائدة110) ، [وأقول أنا البنداري: فعن حدود العقل في قبول أحاديث الغيبيات: المعلوم أن العقل له مقاييس يتعامل بها مع نطاق الكون