فهرس الكتاب
وقد كان من فضل الله ونعمته أن كان »الشيخ« هو المُطبِّقَ لوصية الشيخ الألباني، فقد كان أول الواصلين بعد ذوي الشيخ الألباني إلى المستشفى (1) ، حيث كان الشيخ الألباني قد فارق الحياة قبلها بدقائق، ومن ثم حَرَصَ على تنفيذ وصيته كاملة كما أرادها، وأشرف على تغسيله، والسَّعي بحمل جنازته على الأكتاف وبسرعة، وهيأ بما أنعم الله عليه من جاهٍ أن يُدفن الشيخ في المقبرة القريبة من بيته، والتي كانت سوف تُلغى كمقبرة، ولكن بفضلٍ من الله،ثم بفضل جهود الشيخ شقره، وتَكرِمة للشيخ الألباني، فقد توقف ذلك، ووقف الشيخ شقره على قبر الشيخ الألباني وأشرف على إنزاله القبر، وتكلَّم كلمة وُزِّعت في الآفاق، وبعض"الكَتَبَة"وقوفًا لم يَعْبَأ بهم أحدٌ،و"رابعهم"في سَفرٍلم يَحْظَ بهذا المَوقِف الجليل؛إذ من فضل الله على الألباني-وعلينا- أن جَعَلَ ذلك فيه دِلالةً على كَذِبِ مَن يدَّعي"لرابعهم"قُرْبًا ولِصْقًا بالألباني-كما يُشيع هو نفسه-،فما كان منه-أي"رابعهم"- إذ أراد أن لا يجعل من ذلك ما يَقْدَح فيه - لِعِلْمِه بأنه كذلك لِكَثْرَة ما يُرَوِّج من قُرْبِه من الشيخ الألباني - إلاَّ أن قال بِكَذبٍ يَسْتَحي منه الكَذِب-: (( ولئن توفي الشيخ-ودُفِن-وأنا بعيدٌ عنه-وهذا شديدٌ علَيَّ-فلقد كانت سَلْواي-والفضل لله-أنني كنت آخر مَن تَكَلَّم مع الشيخ ودَعا له،وصافحه،والتَقاه من إخواننا طلاب العلم-سوى أهل بيته-فالحمد لله على ما يُقَدِّره ويَسَّره ) ).
(وهذا الإدِّعاء الكاذب تجده في الكُتَيِّب الذي تَشَارَك فيه-هو-والدكتور عاصم القريوتي في رِثَاء الألباني،وعَنْوَن جزأه -هو-"مع شيخنا ناصر السنة والدين في شهور حياته الأخيرة") .
لَعَمْري؛هل أصبح من"الصوفية"الذين يَحضرون في مكانين معًا؟!.
(1) وزوج الشيخ ،والأخ محمد أبو ليلى،وكاتب هذه الأوراق.