جميعًا عن سفيان ولكنه حديث منكر"وهذا في حق حديث تفرد به يحيى بن آدم وهو من الثقات عن الثوري. وكقول أبي حاتم الرازي: أين كان الثوري وشعبة عن هذا الحديث؟ وكقوله أيضا: وقد روى عن سهيل -بن أبي صالح- جماعة كثيرة، ليس عند أحدٍ منهم هذا الحديث ... لا أدري لهذا الحديث أصلًا عن أبي هريرة أعتبر به، وهذا أصل من الأصول لم يُتابع عليه ربيعة."
-عدم استقامة المتن إذ لا مناسبة بين قوله في الحديث:"... إلا و معه رجل أو اثنان"و ما حدث في بيت أبي بكر الصديق إذ أن الواقع انه لم يجد في بيته رجلا واحدا فقط و إنما وجد نفرا من الرجال فلا معنى إذا و لا حاجة أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله و حاشاه ذلك. لو أن أبا بكر وجد رجلا واحدا فقط في البيت لكان نهي النبي صلى الله عليه وسلم مستقيما. فإذا كان الحال كما ذكر في الحديث من أن أبا بكر وجد نفرا من الرجال في البيت فإنه لا يستقيم المتن إلا بالنهي عن الدخول على المغيبات مطلقا أو يشترط لذلك إذن الزوج (و إذنه تواجده في البيت كما في رواية من حديث عمرو بن العاص و سيأتي ذكره قريبا) .
-يحتمل انه قد دخل على الرواة عند مسلم حديث في حديث و هذا شائع و معروف عند من يشتغل بعلم العلل الجليل، فقد ثبت من طرق كثيرة صحيحة حديث عمرو بن العاص في النهي عن الدخول على المغيبات:
1 -أولها طريق شعبة عن الحكم قال: سمعت ذكوانا يحدث عن مولى لعمرو ابن العاص أنه أرسله إلى علي يستأذن على أسماء ابنة عميس فأذن له حتى إذا فرغ من حاجته سأل المولى عمرا عن ذلك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن.