الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم
وأساليبه في التعليم
بقلم
عبد الفتاح أبو غُدّة
الناشر
مكتب المطبوعات الإسلامية بحَلَب
المقدِّمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي علَّم بالقلم ، علَّم الإنسان ما لم يَعلم ، وصلّى الله على رسوله سيِّدِنا محمد وسلَّم ، وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وكرَّم .
أما بعد ، فهذه الكلمات المنيفة ، والأحاديثُ المباركةُ الشريفة ، أصلُها محاضرة عامّة ، كانت منّي استجابةً لطلب إدارة كليّة الشريعة وكليّة اللغة العربية في الرياض ، من المملكة العربية السعودية ، لأوّل سنةٍ من تدريسي فيهما، وذلك في العام الدراسي 1385 ـ 1386 (1) .
واخترتُ هذا الموضوع للمحاضرة: (الرسولُ المعلِّم وأساليبُه في التعليم) ، لعظيم صلته بالعلم والعلماء والتعليم والمتعلِّمين ، ثم أضفتُ إليه إضافات كثيرة ، ومباحث هامة متممة ، وأطلتُ في بعض التعليقات إيفاءً للمقام ، وأوجزتُ في بعضها ، فغدا كتابًا كاملًا ، وحرصتُ أن يكون ميسَّرًا لكل قارىء ، ونافعًا لكل مستفيد ومثقف . وهو من الأهمية بمكان ، إذْ أنه يتعلق بجانب هام جدًا من جوانب حياة الرسولِ المعلِّم صلى الله عليه وسلم وسيرته الشريفة ، فهو كتاب توجيه وتربية وتعليم للمعلِّمِ والمتعلِّمِ جميعًا .
(1) ـ ألقيتها في قاعة المحاضرات العامة في مبنى الكليات بالرياض ، مساء نهار الاثنين 17 / من شوال سنة 1385 .