فهرس الكتاب
ج ـ تقوم مؤسسات رعاية الفتيات باستقبال الفتيات اللاتي يرتكبن جريمة ما لتنفيذ مدة الحكم فيها، وتبذل المؤسسات ـ خلال فترة إيداع الفتاة بها ـ عمليات الرعاية والتوجيه حتى نهاية الحكم، واستمرارا لعملية الرعاية قد يكون من المناسب تزويجها، حيث تساعد عملية زواجها على استقرارها وضبطها إلى درجة كبيرة، إلا أن المؤسسات كانت تواجه بمعارضة بعض أولياء الأمور من تزويج فتياتهن لأسباب غير مقنعة، وهذا ما حدا بوزارة العمل والشئون الاجتماعية إلى عرض الموضوع على هيئة كبار العلماء التي أصدرت قرارها رقم 165 في 26/2/1410هـ ، الذي فوض فيه الوزارة تزويج الفتيات المفرج عنهن التي يُرى أن الزواج هو أفضل رعاية لهن بعد الخروج .
ولا شك أن في تلك العملية خطوة متقدمة في الرعاية اللاحقة وبخاصة للفتيات، إذ أثبتت الخبرة العملية أن تزويج الفتيات المفرج عنهن من المؤسسات غالبا ما يكون هو الحل الرعائي الأنسب لهن ، وبالذات في الجرائم الأخلاقية ، إذ بالزواج تحقق الفتاة غالبا الإشباع الجنسي الذي كانت تبحث عنه، ولكن بالطريقة الصحيحة، ولكن هذا الاستقرار مشروط بالتحري الجيد عن المتقدم للزواج والتأكد من مناسبته بالإضافة إلى الزيارات المتكررة لأخصائية الرعاية اللاحقة للفتاة بعد خروجها لضمان استقرارها .
د ـ قامت وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإصدار دليل للمعاهد والمراكز التدريبية بالمملكة العربية السعودية عام 1415هـ، حيث يعد محاولة من الوزارة لتسهيل مهمة أخصائي الرعاية اللاحقة في كشف الأماكن والمعاهد التدريبية المبثوثة في المجتمع، والتي يمكن من خلالها تقديم برامج تعليمية للأحداث المفرج عنهم باعتبارها رعاية لاحقة هامة لهم.