الصفحة 23 من 35

"هذا النزول والذي بعده قد يتعذر اليوم لشدة الزحام, فإذا جاوزهما إلي عرفة فلا حرج أن شاء الله" [1] اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في"الفتاوى" (26/ 168) :

"وأما ما تضمنته سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المقام بمنى يوم التروية والمبيت بها الليلة التي قبل يوم عرفة ثم المقام"بعرنة"- التي بين المشعر الحرام وعرفة - إلى الزوال والذهاب منها إلى عرفة والخطبة والصلاتين في أثناء الطريق ببطن عرنة فهذا كالمجمع عليه بين الفقهاء وإن كان كثير من المصنفين لا يميزه وأكثر الناس لا يعرفه لغلبة العادات المحدثة".

-يمتد وقت الوقوف بعرفه من زوال الشمس - وقت الظهر- إلى طلوع فجر يوم العيد أي لو وقف الحاج ساعة في حدود عرفه في أي جزء من الليل أو النهار من بعد الزوال حتى فجر العيد تم حجه

-علي الحاج أن يتحرى ويتيقن إنه داخل حدود عرفه لان وجوده خارج حدود عرفه قد يؤدي إلي أبطال حجه هذا, وليتذكر قول النبي -صلي الله عليه وسلم"أيها الناس! خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد عامي هذا" [2]

قال ابن العثيمين-رحمه الله [3] :

"إنهم ينزلون خارج حدود عرفة ويبقون في منازلهم حتى تغرب الشمس ثم ينصرفون منها إلى مزدلفة من غير أن يقفوا بعرفة، وهذا خطأ عظيم يفوت به الحج، فإن الوقوف بعرفة ركن لا يصح الحج إلا به، فمن لم يقف بعرفة وقت الوقوف فلا حج له لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك) [4] . وسبب هذا الخطأ الفادح أن الناس يغتر بعضهم ببعض؛ لأن بعضهم ينزل قبل أن يصلها ولا يتفقد علاماتها؛ فيفوت على نفسه الحج ويغر غيره، ويا حبذا لو أن القائمين على الحج أعلنوا للناس بوسيلة تبلغ جميعهم وبلغات متعددة، وعهدوا على المطوفين بتحذير الحجاج من ذلك ليكون الناس على بصيرة من أمرهم ويؤدوا حجهم على الوجه الأكمل الذي تبرا به الذمة."اهـ

-ليس لعرفه دعاء خاص وعلى الحاج أن يدعو ويذكر الله بما شاء والسنة أن يستقبل القبلة

(1) - مناسك الحج والعمرة للألباني ص/28

(2) -انظر حديث رقم: 7882 في صحيح الجامع.

(3) - أخطاء يرتكبها بعض الحجاج ص/10

(4) - انظر حديث رقم: 3172 في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت