في السبعينات من القرن المنصرم كان هناك عدد محدود من البنوك الإسلامية على مستوى العالم لا يزيد عن خمسة بنوك، وكانت أنشطتها تتركز على تقديم خدمات مالية تتفق مع الشريعة الإسلامية، وقد أدى الإقبال طوال السنوات الماضية على مثل هذه الخدمات - رغم التضييق والتشويش المستمر عليها - إلى حدوث نمو سريع في أعداد البنوك الإسلامية يتراوح ما بين 10-15% ليصل عددها الآن إلى أكثر من مائتي مصرف تبلغ أصولها نحو 120 مليار دولار، واستثماراتها حوالي 150 مليار دولار .
وقد أدى هذا النمو والإقبال المتزايد على المصرفية الإسلامية إلى اضطرار كثير من البنوك الربوية المحلية إلى فتح منافذ للعمل المصرفي الإسلامي، كما أعلنت كثير من البنوك العالمية في أمريكا وأوربا إلى فتح فروع لها في اوربا وفي العالم الإسلامي تتعامل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، فقد افتتح مصرف نوريبا بنك
وليس بنك نوريبا هو الوحيد الذي أقدم على مثل هذه الخطوة،فقد وقع بنك باريبا الفرنسي مع بيت التمويل الكويتي في 22/5/2001 م مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق لسوق مالية إسلامية بقسمة ملياري دولار، وتنص المذكرة على ان يقدم البنك الأصول ويتولى بيت التمويل هيكلتها حسب الشريعة الإسلامية قبل أن تسوق في دول الخليج، ومن قبل كانت مجموعة ( HSBC) البريطانية الكبرى من المجموعات الأوربية التى بادرت من قبل إلى الاهتمام بنشاط الاستثمارات التى تراعى فيها أحكام الشريعة الإسلامية وأعدت فرعا لها في دبي وغير ذلك كثير .