فهرس الكتاب
ومما ذكر في بيان آثار هذا التحول من البنوك الإسلامية ما قاله الأستاذ يوسف كمال:"ولقد اعترضت من أول لحظة على عقد بيع المرابحة الذي نفذ ابتداء في بنك دبي ثم السودان ثم مصر، وحذرت من خطورته في مرحلة مبكرة لدى رؤساء مجالس إدارة البنوك الإسلامية في مصر، وأمين اتحاد البنوك الإسلامية، ولما يئست من الاستجابة نشرت مقالا بمجلة الدعوة في أبريل 1980بينت فيه مدى الخطر الذي يحيق بالتجربة وحذرت من أنه سيطغى على كل الاستخدامات، وينحرف بمسار المصرفية الإسلامية ويزيح كل جهد لتأصيل عرف مصرفي إسلامي، وتوطين أدوات مصرفية إسلامية ولكن لم يلتفت من بيده القرار إلى ذلك، ودعم هذا الانحراف - للأسف - من شرعيين، وكان لهذه المعاملة جاذبيتها من المصرفيين ذوي الخبرة الربوية لاتفاقها مع نمط المعاملات الرئيسي في البنوك الربوية"ويقول:"ولقد أضرت المرابحة بالاقتصاد الوطني ضررا شديدا لاتجاهها غالبا إلى أنشطة اكتنازية، أو لإشباع رغبة كمالية عن طريق الاستيراد أو التجارة في المواد الضرورية أو المضاربة في العملة، وهذه الأنشطة في البلاد النامية تزيد من حدة التضخم، وتؤدي إلى تراكم التخلف، وذلك لأنها تعوق الاستثمار الحقيقي"0 (1)
(1) - أ . يوسف كمال - المصرفية الإسلامية - الأزمة والمخرج -دار النشر للجامعات المصرية - الطبعة الثانية .