الصفحة 23 من 53

وتدافع البنوك الإسلامية عن نفسها بشأن تحولها الكبير هذا إلى وجود مخاطر عالية في توظيفات المضاربات والمشاركات، ومشاكل في التطبيق، ففيما يتعلق بالمضاربات لا تتوفر على أغلب المعايير الضرورية في أي مشروع طالب للتمويل، وأهمها: المعرفة الكاملة بالمتعاملين من حيث الملاءة، والوضعية في السوق، وأخلاقيات التعامل المالي، فضلا عن مخاطر التنفيذ والتى قد تصل إلى 100%، أما في التوظيف بالمشاركة، فهناك صعوبات تواجه الإدارة والمتمثلة في الإشراف على المشروعات التى تمولها بالمشاركة، ومتابعة تنفيذها مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف إنجاز العمليات محل التمويل، وأخرى تواجه المتعاملين وهي الأكثر خطورة وتتمثل في عدم توفر أغلب المتعاملين على الكفاءة المهنية المفروضة، وتحايلهم على المصرف من حيث امتناعهم عن الإعلان عن الأوضاع الفعلية للمشروعات، أو الإعلان عنها بشكل غير صحيح، أو التصريح بخسائر وهمية، وذلك بهدف الاحتفاظ بأعلى نسبة ممكنة من الأرباح من جهة وتحميل المصرف الخسارة التى تجبر من نصيبه في رأس المال من جهة أخرى (1) ، كما أن كثيرا من المتعاملين لا يرغبون في مشاركة أحد ، وثالثة تواجه المودعين وأصحاب رؤوس الأموال الذين يقدمون أموالهم للمصارف لتمول بها على المدى القصير فعندما ينطبق عليهم نظام المشاركة بشكل

(1) - وجه أحد الموظفين في بعض الشركات سؤالا لمجلة البحوث الفقهية التى تصدر في الرياض في عددها رقم 52 من أن مدير الشركة يكلف بعض مراقبي الحسابات بعمل ميزانية للشركة تظهر فيها أرباح قليلة وضعف المركز المالي للشركة لتقديمها لمصلحة الزكاة والدخل، ويكلف مراقبا آخر بعمل ميزانية تظهر فيها أرباح كثيرة وقوة المركز المالي للشركة لتقديمها إلى البنوك والمؤسسات المقرضة حتى يبين لهم ملاءة الشركة ويحصل على القروض المطلوبة، فهذا نوع من الخداع والتحايل تقوم به المؤسسات والأفراد على السواء مما يعرض البنوك لمخاطر كبيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت