الصفحة 25 من 53

وعلى صعيد التشريعات المتعلقة بالمال والاقتصاد يتوجب على البنوك الإسلامية التكيف مع التشريعات المناسبة للمصارف الربوية في الوقت الذي لا تتعامل هي بالربا، فيجب عليها مثلا إيداع احتياطي نقدي لها بالبنك المركزي يصل إلى حوالي 25% من الودائع ولا تتقاضى عليها فوائد من البنك المركزي لأن نظامها يمنعها من ذلك، كما أنها لا تستفيد من خدمات البنك المركزي الذي يعد المقرض الأخير للبنوك رغم حاجة البنوك الإسلامية الماسة للتمتع بهذه الميزة التى تتوفر لغيرها من البنوك فإنها لا تستطيع شرعا الاستفادة من تسهيلات البنك المركزي لأنها تقدم على أساس ربوي، ولو أضفنا لذلك وجوب احتفاظ البنك بنسبة سيولة تصل أيضا إلى حوالي 25% من الودائع دون عائد لمواجهة الطلب اليومي لأدركنا حجم الأموال المعطلة في البنك الإسلامي .

وهناك مشكلة أخرى متمثلة في طبيعة الودائع التي تستثمرها لصالح المودعين فهي ذات آجال قصيرة في حين أن تمويل المشروعات في حاجة إلى أموال طويلة الأجل مما ينتج عنه صعوبات بالغة للمواءمة بين آجال الالتزامات واحتياجات التمويل .

ومع هذا القصور التشريعي فهناك غياب للإطار المؤسسي والتنظيمي الخاص بتكامل العمل المصرفي الإسلامي سواء من حيث وجود السوق الثانوية للمصارف الإسلامية أو توفير أسواق رأس المال الإسلامي بأدواتها وتنظيماتها المختلفة .

ثامنا: الالتزام بالضوابط الشرعية في مجال الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت