‹
الصفحة 53 من 53

يسهم وعي العاملين بالمصارف الإسلامية ومعرفتهم الكاملة لأصول المعاملات المالية في الإسلام، والتأصيل الشرعي الصحيح لصيغ الاستثمار، والخدمات المالية في إزالة كثير من العثرات والخلل الذي يصيب كثيرا من البنوك الإسلامية، ويجهض الحملات المكثفة التى تريد النيل من البنوك الإسلامية وفي الغالب يكون مدخلها هو البعد الشرعي في عمل تلك المؤسسات .

وكثيرا ما يتندر البعض بحكايات ومواقف سمعها أو رآها أن موظفا ما يشغل وظيفة مرموقة في بنك إسلامي يذكر أنه لا فرق في التعامل بين البنوك الربوية والبنوك الإسلامية، وتعود هذه الشائعات أو الحقائق على البنوك الإسلامية بالسلب .

ويؤدي قيام الهيئة الشرعية بذلك مع العاملين لتوفير جهدها في مراقبة وضبط عمليات البنك، حيث يقوم العامل بأداء عمله وفق الضوابط التى يعرفها .

ومع أهمية قيام الهيئة بذلك لكن يقع على عاتق إداريي المصارف الإسلامية واجبات متعلقة بهذا الأمر، منها: حسن الانتقاء في تعيين موظفي المصرف . ومنها: تمكين أعضاء الرقابة من القيام بمثل هذا الواجب .

ونتمنى أن يأتي اليوم الذي تسير فيه البنوك الإسلامية دون حاجة لهيئة رقابة شرعية، ويكفي وجود العاملين المخلصين لعملهم والمستوعبين لرسالة هذه البنوك إضافة إلى رقابة أصحاب الشأن من المودعين والمساهمين الذين يهمهم قبل زيادة الأرباح الانضباط الشرعي للمؤسسة التى تستثمر لهم أموالهم .

هذا والله أسأل أن يجعل هذا العمل صالحا ولوجهه خالصا، وأن يحفظ بلادنا ومؤسساتنا من كل مكروه وسوء، وأن يمكن لها، ولا يمكن منها، إنه نعم المولى ونعم النصير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت