الصفحة 5 من 27

ويجب على كل فرد أو مؤسسة ألا يقدموا على أي تعامل أو نشاط إلا بعد سؤال أهل العلم من ذوي الكفاءة والاختصاص، ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب. لذلك يلزم كل مؤسسة مالية، الاستعانة بهيئة رقابة شرعية تقوم على التأكد من موافقة الأنشطة للأحكام والضوابط الشرعية. فالأحكام الشرعية معروفة لأهل العلم، وأما الضوابط الشرعية فهي كل العناصر التي يتحقق بها ضبط مسيرة المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية. بجميع الأساليب والإجراءات المتبعة.

وهيئة الرقابة الشرعية تستمد مشروعيتها من الأدلة السابقة، لكي ترعى خطوات الإنشاء، وتراجع أولًا بأول إجراءات قيام ذلك الكيان وتدعو إليه بين الناس، وتضبطه بأحكام الشريعة.

ففكرة إنشاء أي مؤسسة مالية إسلامية لا تنجح ولا تحقق المقصود منها إلا بوضعها تحت رقابة وإشراف هيئة شرعية تراجع أعمالها وتبدي الرأي في أساليب التنفيذ من الوجهة الشرعية.

ويتحدد دور الرقابة الشرعية في المؤسسة حسب المهمة المنوطة بها، ودرجة تداخلها في نظام عمل المصرف، من رقابة وقائية (سابقة للتنفيذ) ، ورقابة علاجية (أثناء التنفيذ) ، ورقابة متابعة (بعد التنفيذ) .

الإطار القانوني لهيئة الرقابة الشرعية:

كثيرًا ما تنص المؤسسات المالية الإسلامية عند إنشائها على ضرورة الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وعلى ضرورة وجود رقابة شرعية. ومن المؤسسات ما تقتصر على النص فقط بالالتزام بالأحكام الشرعية.

وبعض المؤسسات ما تذكر في نظامها الأساسي أو عقد التأسيس، أو في قانون إنشائها على النص بوجوب التزام أحكام الشرع الإسلامي، دون الإشارة إلى الأسلوب أو الطريق الذي يحقق هذا الالتزام، وهو وجود هيئة رقابة شرعية تحرص على تفعيل هذا النص وتطبيقه، وكان من الواجب وجود الرقابة الشرعية لأنها تؤدي إلى الاطمئنان على عمل هذه المؤسسة، وبالتالي مزيد من الثقة عند الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت