والعدد أيضًا له دور في تأثير هذه الرقابة على المؤسسات المالية الإسلامية، لأن تعدد الآراء والمناقشات مع أعمال قواعد الترجيح، يطمئن القائمين على المؤسسة ويطمئن المتعاملين، لأن معظم الأحكام اجتهادية، والحكم الاجتهادي ظني، لهذا لابد من تنوع الاختصاصات، واستشارة من له دراية في الجانب التطبيقي لأي معاملة من المعاملات، وهنا ينبغي وجود المختص الشرعي والاقتصادي والمالي والمصرفي والقانوني.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن عدد أعضاء هيئة الرقابة الشرعية، لا يصح أن يقل بحال عن ثلاثة أعضاء ليتناسب مع عدد أعضاء مجلس الإدارة، أو يزيد وهذا العدد محكوم بعدة اعتبارات:
1 -موقعها من الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
2 -الاختصاصات والمهام المنوطة بها.
3 -تواجدها في مواقع العمل لتحقيق هدفين:
أ - الاطلاع على حقيقة ما يجري من عقود ومعاملات وتصرفات.
ب - الاطمئنان على سلامة التطبيق والتنفيذ، ومعالجة ما يجد من مشكلات، منعًا من مجاوزة الحكم الشرعي، أو إساءة في التطبيق.
ومن هنا لابد من بيان الواجبات الوظيفية التي تتولاها هذه الهيئة، وهنا أذكر الواجبات من خلال إطلاعي عليها أثناء علمي في بيت التمويل الكويتي مراقبًا شرعيًا، وهذه الواجبات تم تحديدها عند إعداد الوصف الوظيفي لجميع الوظائف التي يشتمل عليها بيت المال الكويتي، وهذه الواجبات والمهام هي:
1 -دراسة مجالات العمل والعقود وصياغتها بحيث تتفق مع أحكام الفقه.
2 -متابعة تنفيذ العقود والمعاملات للتأكد من التزام الموظفين بتنفيذها دون مخالفة للضوابط الشرعية.
3 -دراسة ما يقدم لها من أسئلة للاستفادة وبيان الرأي الشرعي فيها. كذلك دراسة مشروعية العقود قبل التوقيع عليها للتأكد من عدم وجود أي بند فيها يتعارض مع أحكام فقه المعاملات.