الصفحة 11 من 25

حتى ولو لم ينص على ذلك قانونًا.

3 -الآثار القانونية لتقصير الرقيب الشرعي أو خطئه:

مما لا شك فيه أن تقصير الرقيب الشرعي أو خطأه تترتب عليه آثار خطيرة، فقد ينتج عن ذلك اختلاط الأموال بالربا، أو ضياع حقوق لأي طرف - سواء المصرف أو المساهمون أو المودعون أو المستثمرون -.

وقد لا يقتصر وقوع الضرر على هؤلاء فقط، بل قد يمتد ليقع على المجتمع المسلم الذي يوجد به المصرف الإسلامي، وقد يؤثر تأثيرًا سلبيًا على العمل بأحكام الشريعة الإسلامية في المجتمع؛ لأنه مصرف إسلامي يرفع الإسلام شعارًا له ويعلن محاربة الربا والغرر، وأكل أموال الناس بالباطل، ويدعي أنه مثال للتطبيق العملي لأحكام الشريعة الإسلامية في المجال الاقتصادي، ثم لا يفعل ما يقول، ولا يلتزم التزامًا تامًا بأحكام الشريعة. وذلك كله يسيء إلى التجربة، وقد يؤدي إلى شعور كثير من أفراد المجتمع ببعض الإحباط في إمكانية النجاح في محاربة والعمل بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

وبمراجعة العديد من النظم الأساسية واللوائح والقوانين الخاصة بالمصارف الإسلامية لم نقف على نصوص قانونية خاصة بالآثار القانونية المترتبة على خطأ أو تقصير الرقيب الشرعي، سوى بعض النصوص الخاصة بعزل الرقيب الشرعي عن طريق الجهات التي عينته مثل الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة. ويرى الباحث أن الرقيب الشرعي تقع عليه الالتزامات القانونية التي تقع على مراقب الحسابات، طالما أن له سلطة وحقوق مراقب الحسابات. وذلك كحد أدنى من الالتزام القانوني أمام المتضررين. ويمكن اللجوء إلى المحاكم العادية المختصة بمثل هذه الأمور؛ لأن النصوص القانونية المتعلقة بالمسئولية التقصيرية نصوص عامة، وتوجب التعويض على كل من تسبب في الضرر بغيره، سواء كان المتسبب عامدًا أو مهملًا.

ونقترح أن ينص عند التعاقد مع الرقيب الشرعي على تحمله مسئولية تعمده الخطأ أو التقصير، وإذا لم يثبت تعمده الخطأ أو التقصير يتحمل المصرف مسئولية خطئه أو تقصيره (1) .

4 -إيجابيات هيئات الرقابة الشرعية الحالية:

أ - إلزامية قرارات الهيئة في بعض المصارف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت