فهرس الكتاب
هذا الأمر لا يعني بأي حال من الأحوال عدم قدرة الاقتصاد السعودي أو فاعليته في استقطاب الاستثمارات الخارجية ومنها بالطبع الأموال المحلية المهاجرة للخارج، ولكن ينبغي أن يكون ذلك في ضوء معالجة دقيقة للأسباب التي أدت ابتداءً لهجرة تلك الأموال الوطنية، ومعرفة المسببات التي حدّت من استقطاب الاستثمارات الأجنبية، ومن ثمّ العمل على تهيئة المناخ الملائم لاجتذابها وعودتها.
هدف البحث:
نظرًا لأهمية موضوع هجرة رأس المال في اقتصاديات الدول العربية والإسلامية والتأثير الذي يحدثه فيها، كان هدف البحث منصبًا على دراسة نواحي الموضوع ـ دراسة تطبيقية على المملكة العربية السعودية ـ ببيان أسباب هجرة تلك الأموال والآثار المترتبة عليها، ومعرفة الأسباب التي يمكن أن تؤدي لعودتها، والبحث عن الوسائل لعلاجها، وبيان أوجه الاستثمار المناسب للأموال المهاجرة في حال عودتها.
الدراسات السابقة في مجال البحث:
رغم أنَّ هجرة الأموال العربية والإسلامية للخارج لم تكن وليدة سنوات قليلة مضت، إلاَّ أنَّ الكتابة حول هذا الموضوع ـ حسب علمي من مقتضى البحث في ثنايا الموضوع ـ كانت قليلة ومحدودة نوعًا ما، مع ندرتها في الجانب التطبيقي، واقتصار أغلب الكتابات في ذلك على مقالات سواء في صحف يومية أو على بعض مواقع الشبكة العنكبوتية.
خطة ومنهج البحث:
سيتم تناول جوانب هذا الموضوع بمشيئة الله تعالى من خلال الآتي:
تمهيد مختصر للموضوع محل البحث يوضح فيه مفهوم الاستثمار، ومجالاته، ومخاطره، وحجم الأموال المستثمرة خارجيًا.
ثم يلي ذلك دراسة جوانب الموضوع تطبيقيًا من خلال عينة من الإستبانات ـ 84 استبانة ـ التي تمت الإجابة عليها من مجموع الإستبانات التي تم توزيعها على رجال الأعمال في مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 1/ 6 - 15/ 10 لعام 1424هـ، معتمدًا منهج التحليل الإحصائي الوصفي للبيانات التي تم جمعها وذلك من خلال الآتي:
أولًا: أسباب هجرة رأس المال.
ثانيًا: الآثار المترتبة على هجرة رأس المال.
ثالثًا: العلاقة فيما بين الأسباب والآثار لهجرة رأس المال.
رابعًا: أسباب عودة رؤوس الأموال المهاجرة.
خامسًا: وسائل العلاج لهجرة رؤوس الأموال للخارج.
سادسًا: أوجه الاستثمار المناسب للأموال المهاجرة في حال عودتها.
مختتمًا هذا البحث بأهم ما تم التوصل إليه من نتائج، وذكر لأهم التوصيات التي يُمكن الأخذ بها للاستفادة من تلك الأموال في خدمة الاقتصاد الوطني.
راجيًا المولى القدير أن يصلح لأمة الإسلام أحوالها، وأن يبارك لها في أموالها، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.