فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2118

إن المنافسة في مدلولها الاقتصادي تعني النفاذ بالإنتاج الوطني إلى الأسواق الخارجية مع استمرارية تزايد الطلب العالمي عليه.

وكقاعدة اقتصادية فإنه لا منافسة إلا من خلال الإبداع والجودة, وتعتبر التكنولوجيا عنصرًا إنتاجيًا يغذي مرافق الإنتاج والمرافق الخدمية المساندة لها بالفكر والقدرة على التجويد, واستشعار إشارات الأسواق العالمية والتفاعل والاستجابة لها وهو الأمر الذي استدعى الشركات الصناعية العالمية الكبرى إلى الاهتمام بالبحث العلمي والتطور التكنولوجي, بغض النظر عن نوع السوق الذي تبيع فيه (منافسة احتكارية ـ منافسة قلة ـ احتكار) حيث أصبحت هذه الشركات تعيش في عالم ديناميكي, ومهددة بشكل مستمر من احتمال قيام منافسين جدد يحملون معهم أفكارًا إنتاجية جديدة أقدر على المنافسة منها, لذا فإن هذه الشركات تدرك أنها لن تستطيع البقاء في السوق إلا عن طريق التطوير المستمر لمنتجاتها, ولن يتأتى لها ذلك إلا عن طريق البحث العلمي الصناعي الجاد [1] .

إن خطوط الإنتاج الكلاسيكية فضلًا عن عدم قدرتها على الإنتاج التجاري الكبير, فإنها وإذا لم يتم تطويرها تكنولوجيا وباستمرار تعطي منتجات كلاسيكية تقليدية, لا يتقبلها السوق العالمي, لوجود المنافس البديل الأجود والأرخص, ومن ثم فإنها تظل حبيسة داخل حدودها الوطنية (محلية السوق) بل ربما لا تستطيع أن تدرأ عن نفسها منافسة وغزو المنتجات العالمية ذات التكنولوجيا المتقدمة الأجود والأرخص, داخل حدودها, إلا عن طريق الحماية التجارية لها من دولتها, وذلك من حيث أنها لا تستطيع أن تكسب من تفضيلات المستهلك إلا القدر الذي يتناسب مع جودتها وسعرها, ومن ثم فإنه لا حرج من القول بأن المنتجات ـ خاصة الصناعية ـ للدول غير التكنولوجية تتسم بثلاث خصائص رئيسية هي:

(1) أ. د/ محمد محروس إسماعيل - اقتصاديات الصناعة والتصنيع - مؤسسة شباب الجامعة 1997ص223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت