فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 2118

الكويتية في معظمها قادرة على العمل في القطاع الخاص أو مؤهلة للعمل به أو حتى ترغب في العمل فيه.

فالكويت بحاجة إلى ثورة حقيقية في المالية العامة، تستهدف الارتقاء بمستوى معيشة الناس، وتحقيق مهمات التنمية الاقتصادية. صحيح أن هنالك إنفاقًا عامًا، لكنه غير واضح الهدف، تقابله إيرادات عامة لا تساوي ثمن الخدمات المؤداة، وبالتالي فإن الباحث من أنصار الداعين إلى نمو الإنفاق العام، الواعي والمدرك لقدرات وإمكانات الدولة وتوجهاتها العامة، وبرامجها في استثمار أموال الإنفاق من جهة، وضرورة نمو الإيرادات العامة من الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع الكويتي مواطنين ومقيمين من جهة أخرى.

فالإنفاق العام يجب أن يكون هو المضخة الأساسية في التنمية، وهو الوسيلة لتحقيق الرفاه الاجتماعي والعدالة الإنسانية والاستقرار السياسي والإنماء الاقتصادي، والدفع باتجاه رفع معدلات نمو الإنتاج، والدخل القومي، والتوظيف، وتجنب مشكلات البطالة، وحالات الإفلاس والركود التضخمي (تعاصر الكساد والبطالة والتضخم في آن واحد في إطار الركود الاقتصادي وجمع ناتجهم من خلال مؤشر الاضطراب الاقتصادي( Discomfort -Index) .

وتتعدد الأسباب الكامنة وراء العجز المتفاقم في الموازنة العامة لدولة الكويت ويذكر الباحث منها على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر:-

1 -توسع الجهاز الإداري الحكومي، وما واكب ذلك من نمو في حجم العمالة الحكومية الكويتية وغير الكويتية، لا تحتاجها الدولة حقيقة، والأجور المبالغ فيها والمدفوعة لها مقابل أعمال لا تؤدى.

فعند إخضاع القطاع الحكومي لتشريح دقيق سنجده يعمل على تشغيل ما يقرب من 326867 ألف موظف وموظفة كويتيين وعرب وأجانب [1] ، والعدد لايزال في ازدياد،

(1) 7. ... المصدر جدول رقم (15 - 3) إجمالي قوة العمل (15 سنة فأكثر) حسب قطاع العمل والحالة التعليمية والنوع في 30/ 6/2002 صـ48 - الإصدار العشرون - السمات الأساسية للسكان والقوى العاملة - أكتوبر 2002 وزارة التخطيط / قطاع التخطيط والمتابعة / إدارة التنمية البشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت