فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2118

لقد بات من المسلم به أن ثمرة البحث العلمي الفردي, إن وجدت فهي ضئيلة للغاية حيث أصبح البحث العلمي جماعيًا بالنظر إلى اعتبارين رئيسيين هما:

أ ارتفاع تكلفته الحدية.

ب تشتت جهود الباحثين, فيما لو تركوا فرادى يبدأ كل واحد منهم من الصفر فيسيرون جميعًا في خطوط متوازية, وذلك على عكس الفريق المتكامل الذي يسير في خط واحد نحو هدف واحد حيث يختزل الزمن والمجهول والتكلفة, وبالنظر إلى هذين الاعتبارين فقد أصبح لزامًا على كل دولة إسلامية تفعيل دورها في:

1 -دعم وتشجيع دراسات العلوم والتقنية بما يتطلبه ذلك من تجهيزات ومختبرات وأجهزة ومعدات وعناصر بشرية منتقاة من الباحثين والإداريين [1] .

2 -دعم وتشجيع عمليات توظيف نتائج البحث العلمي من أجل التنمية (عمليات التقنية) بمزيد من الاعتمادات المالية, التي تكاد تتلاشى في بعض الدول الإسلامية, وهي لا تكاد تذكر بين الدول العربية, إذ في تقرير لمنظمة العمل العربية, نشرت صحيفة الشرق القطرية موجزًا له في 10 أكتوبر 2002 حذر الأستاذ إبراهيم قويدر المدير العام للمنظمة من التفوق الإسرائيلي الكاسح في مجالات البحث العلمي, وذكر أن معدل الإنفاق العربي على البحث العلمي لا يزيد على اثنين في الألف سنويًا من الدخل القومي 02% في حين تصل هذه النسبة في إسرائيل إلى 8.1% من إجمالي الدخل القومي لها سنويًا على الرغم من أن متوسط دخل الفرد في إسرائيل يزيد حوالي 11ضعفًا عن دخل المواطن في الدول المجاورة لها (مصر ـ الأردن ـ سوريا ـ لبنان) .

في الوقت الذي تنفق فيه الدول الكبرى ما بين 2% و 4% من إجمالي ناتجها القومي على عمليات توظيف البحث العلمي من أجل التنمية [2] على

(1) راجع د./ محمد مختار الحلوجي - دور مؤسسات التعليم والبحث العلمي في توطين العلوم والتكنولوجيا - ندوة العلوم والتكنولوجيا في الوطن العربي - عمان/ الأردن 20/ 10/2001م

(2) راجع في هذه النسبة أ. د / زغلول النجار ص122 مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت