فهرس الكتاب
المبحث الثاني
طبيعة العلاقة بين المصارف الربوية والفروع الإسلامية التابعة لها
إن اختلاف طبيعة عمل كل من المصارف الربوية والفروع الإسلامية التابعة لها يستدعي الوقوف على طبيعة العلاقة بينهما في العديد من النواحي لعل من أهمها ما يلي:
أولًا - طبيعة العلاقة من حيث الملكية والتكييف القانوني
تعتبر الفروع الإسلامية في حقيقة الأمر تابعة للمصارف الربوية من حيث الملكية , فليس لتلك الفروع أي شخصية اعتبارية مستقلة عن المصرف الرئيسي فالمالك لهما واحد, وكذلك الحال من حيث التكييف القانوني إذ لايتمتع الفرع الإسلامي بأي صفة مستقلة عن المصرف الرئيسي من وجهة نظر المصرف المركزي الذي يتعامل مع المصرف ككل وليس كفروع مستقلة , ولذلك تظهر الفروع الإسلامية ضمن إطار الخريطة التنظيمية للمصرف الربوي والذي يمتلك كذلك فروعًا أخرى ربوية تعمل بالطريقة التقليدية ولكن لكل منهما أنشطته التي يقوم بها [1] .
ثانيًا - طبيعة العلاقة من حيث تمويل رأس المال
إن تبعية الفروع الإسلامية للمصارف الربوية وعدم استقلالها عنها يوضح أنه ليس لتلك الفروع رأس مال خاص بها تستخدمه في عملية الإنشاء والبدء في مزاولة الأعمال حتى تنشط ودائعها, كما أن افتقاد الفروع الإسلامية للشخصية الاعتبارية المستقلة من وجهة النظر القانونية يسلبها القدرة على طرح أسهمها للإكتتاب العام لتوفير رأس المال اللازم لإنشائها بعيدًا عن أموال المصرف الرئيسي التي يشوبها الربا , ولذلك فإن رأس مال الفروع الإسلامية هو في حقيقة الأمر جزء من رأس مال المصرف الرئيسي الذي يتعامل بالربا [2] .
ويقوم المصرف الرئيسي بتمويل رأس مال الفرع الإسلامي عادة بأحد
(1) - انظر الدكتور حسين شحاته , الضوابط الشرعية لفروع المعاملات الإسلامية , مرجع سابق , ص ص 34 - 35.
-الدكتور سعيد سعد المرطان , ضوابط تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية في البنوك التقليدية, اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية , منتدى الاقتصاد الإسلامي , كتاب المنتدى الأول , الكويت الطبعة الأولى , محرم 1420ه/ مايو 1999م , ص30.
(2) - سمير مصطفى متولي , فروع المعاملات الإسلامية ما لها وما عليها , مرجع سابق , ص22.