فهرس الكتاب
يتخذها المصرف الرئيسي نظرًا لكون الفرع الإسلامي وحدة تابعة للمصرف الرئيسي وليس مستقلة عنه [1] .
ويلاحظ هنا أن تبعية الفرع الإسلامي إداريًا للمصرف الرئيسي وعدم الاستقلال التام عنه قد تؤدي إلى محدودية دور إدارة الفرع الإسلامي في إتخاذ القرارات للأنشطة التي يمارسها الفرع على الرغم من أن تميز موارد الفرع الإسلامي ومجالات وصيغ وضوابط توظيف تلك الموارد يتطلب نوعًا من الاستقلال الإداري والمالي عن المصرف الرئيسي , ولتحقيق ذلك قد يستدعي الأمر إنشاء إدارة مستقلة للعمل الإسلامي تؤمن به وتعمل على تطويره ومتابعة كافة الأنشطة التي تمارسها الفروع الإسلامية ويسند إليها اتخاذ كافة القرارات الخاصة بتلك الفروع.
رابعًا - طبيعة العلاقة من حيث الميزانية
يعتبر كثير من المختصين أن من المعايير الهامة والحيوية لمصداقية العمل في الفروع الإسلامية هو أن يقوم المصرف الرئيسي بالفصل التام لأموال وميزانية تلك الفروع عن باقي الفروع الأخرى التقليدية [2] .
وعلى الرغم من أهمية هذا المعيار إذ يعتبر المحك الرئيسي لنجاح تجربة الفروع الإسلامية إلا أن هذا الفصل بين ميزانية وأموال الفروع الإسلامية عن المصرف الرئيسي وباقي الفروع الأخرى التقليدية يتم داخليًا فقط , فنظرًا لأن الفروع الإسلامية ليس لها الاستقلال القانوني عن المصرف الرئيسي فإن النتائج الفعلية لها لاتظهر منفصلة عن الميزانية العمومية للمصرف الرئيسي , ولذا تعتبر ميزانية الفروع الإسلامية قوائم مالية غير رسمية الهدف منها تحديد قياس النتائج الفعلية لتلك الفروع, وبالتالي يعاد دمجها في الميزانية العمومية [3] .
ومن ناحية أخرى فإن المعيار السابق يصعب تطبيقه نظرًا لأن جزءًا من
(1) - الدكتور سعيد عرفة , تحليل مصادر واستخدامات الأموال في فروع المعاملات الإسلامية , مرجع سابق , ص238.
(2) - الدكتور سعيدالمرطان , ضوابط تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية في البنوك التقليدية , مرجع سابق, ص ص 32 - 33.
(3) - انظر المرجع السابق , ص34.
-الدكتور الغريب ناصر ,الضوابط الشرعية لإنشاء نوافذ ووحدات إسلامية بالبنوك التقليدية , مجلة الاقتصاد الإسلامي, بنك دبي الإسلامي , الإمارات العربية المتحدة , العدد 245, شعبان 1422ه/ نوفمبر 2001م , ص27.