فهرس الكتاب
ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن التعامل مع الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية قد يؤدي إلى دعم وإعانة المصارف الربوية وفي ذلك دعم وإعانة للباطل واستمرارًا له , إلا أنه في حالة عدم وجود البديل الشرعي فإن التعامل مع تلك الفروع يكون للضرورة , أي في حالة عدم وجود مصارف إسلامية أو أي بديل شرعي آخر , فإذا احتاج المسلم للخدمات المصرفية كإيداع الأموال للحفاظ عليها من الضياع أو السرقة أو غير ذلك من الخدمات ولم يجد مصرفًا إسلاميًا يتعامل معه , فإنه يكون في حكم المضطر , وفي هذه الحالة يمكن له التعامل مع الفروع الإسلامية , واستدل أصحاب هذا الرأي بما يلي [1] :
1 -قوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [2] . ووجه الدلالة أن المسلم إذا احتاج لبعض الخدمات المصرفية ولم يجد مصرفًا إسلاميًا يتعامل معه فإنه ينطبق عليه حكم المضطر.
2 -إن التعامل مع فرع إسلامي , في حالة عدم وجود المصرف الإسلامي , أفضل من التعامل مع مصرف ربوي بحت.
3 -قد يؤدي عدم التعامل مع الفروع الإسلامية إلا في حالة الضرورة إلى حث المصارف الربوية للتحول السريع والكامل إلى مصارف إسلامية.
(1) - المرجع السابق , ص ص 59, 63.
(2) - سورة البقرة , الآية (173) .