فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2118

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحابته وتابعيه أجمعين، وبعد:

فيسعدني أن يتحقق أي شرف المشاركة في هذا المؤتمر العظيم، والإسهام في فعالياته الرائدة التي تستهدف في جملتها حسن الفهم لشريعتنا الغراء، واستجلاء مقاصدها الكريمة في رفعة الشأن الإسلامي، وتصحيح مساراته الحياتية تطلعًا إلى وجود كريم وحاضر آمن ومستقبل سعيد.

ومن حق رعاة هذا المؤتمر أن نذكر لهم بالاعتزاز والامتنان ما كان منهم من قصب السبق وإيقاظ الأفهام، ولفت الأنظار إلى أهمية البحث في قضايا الاقتصاد الإسلامي. فقد شاء الله تعالى أن يحقق للملكة العربية السعودية فضل الريادة في بعث مسيرة الاقتصاد الإسلامي العلمية والتطبيقية وذلك من خلال المؤتمر العالمي الأول الاقتصاد الإسلامي الذي نظمته جامعة الملك عبد العزيز في رحاب مكة المكرمة عام 1396هـ، ثم تلى ذلك الاهتمام بإنشاء أول قسم الاقتصاد الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة وذلك عام 1401هـ، فكان افتتاح هذا القسم تجسيدًا حياًَ وتطبيقًا عمليًا لدور المملكة العربية السعودية في التبصير بالشريعة الإسلامية وبذل الجهود المتواصلة في التمكين للإسلام وحماية عقيدته ورعاية نظمه، وذلك يستوجب الإشادة به والتقدير له والثناء عليه.

وقد يكون من نافلة القول التأكيد على أهمية الاقتصاد الإسلامي وحتمية التطبيق لمحتواه التشريعي، فقد أظهرت الدراسة لمسائله ونتائج البحث في موضوعاته أنه نظام منقذ وتشريع حي، له خصائصه الفريدة ومزاياه السامية، ووسائله الفعالة في تحرير الإنسان، وتحقيق التنمية الشاملة، وتدعيم النهضة المنشودة، والوصول بالمجتمع الإنساني إلى ما يرجى له من تعاون وتفاعل وعدل وتراحم.

وإذا أظهرت لنا غاية الاقتصاد الإسلامي التي توضح حقيقته وتبين معالمه، فإنه يتعين على الباحثين فيه والدارسين له أن يقفوا من قضاياه موقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت