فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 2118

أو شعبية وخاصة , تفتقد التنسيق في أعمالها مع أجهزة الدولة , وخاصة وزارة المالية , ومؤسسة الضرائب , وذلك لحصر الأموال التي تجب عليها الضرائب والزكاة , وحسم الجزء المدفوع للزكاة من الوعاء الضريبي حتى لا يكلف الشخص مرتين على المال الواحد , أو يدفع الضريبة عن المبلغ الذي دفعه فعلًا للزكاة , فإن تم هذا التنسيق أدى لتشجيع أداء الزكاة , وخاصة من ضعاف الإيمان , وهو ما يتم عمليا في أوربا وأمريكا في إعفاء المتبرع عامة , والمتصدق خاصة , من أعباء الضريبة.

ويفتقد التنسيق أيضًا بين الجهات المشرفة على الزكاة وسائر الوزارات كالشؤون الاجتماعية والعمل , والأوقاف , والدفاع , ومؤسسة اللقطاء وغيرها.

ويلخص الأستاذ الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي شروط النجاح لتطبيق الزكاة اليوم بخمسة , وهي: توسيع قاعدة إيجاب الزكاة , وأخذ الزكاة من الأموال الظاهرة والباطنة , وحسن الإدارة , وحسن التوزيع , وتكامل العمل بالإسلام (44) , وهذه الشروط ترجع للأمور النظرية والعملية معًا , وهذا يقودنا للإشارة إلى ذلك في الملحق.

ملحق: ملاحظات مشتركة بين الجانب النظري والعملي:

إن الباحث في تقويم التطبيقات المعاصرة للزكاة يجد أمورًا مشتركة بين الجانب النظري والعملي , وخاصة في السلبيات , منها:

1 -فقدان التعاون والتنسيق:

إن المتتبع لأمور الزكاة نظريًا في الدراسات والندوات والمؤتمرات , وعمليا في تطبيق الزكاة , يدرك تمامًا فقدان التعاون الكافي , أو التنسيق العملي بين الجهات التي ترعى شؤون الزكاة , سواء على مستوى الدول التي تتبنى تطبيق الزكاة , أم على مستوى المؤسسات التي ترعى شؤون الزكاة , وتقتصر كل دولة غالبا على تجاربها الخاصة وأنظمتها , ولا تفتح عينها ولا تمد يدها للاستفادة من تجربة جارتها أو شقيقتها أو أختها , وسواء في ذلك الاستفادة من الأنظمة والقوانين المسنونة عن الزكاة , أم في التطبيق والجانب العملي , وما يلازمه من إيجابيات للاستفادة منها , وما يكتنفه من سلبيات لتجنبها , وما يواجهه من مصاعب وعقبات للتعاون على حلها , وخاصة في ظل التقارب بين الدول ورفع شعار العولمة.

وهذا ما أدركه بعض العلماء , وحرص عليه المشرفون على التحضير للمؤتمر العالمي الخامس للزكاة , وخصصوا محورين لتغطية هذا النقص , وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت