فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2118

توفرها لإنجاح عملية إفتتاح نوافذ إسلامية في البنوك التقليدية بإعتبارها مثلا يمكن الإحتذاء به في هذا المضمار، بل وفى إمكانية الإستفادة منه في مجال"أسلمة"مصرف قائم بتحويله كاملا من مصرف تقليدي إلى مصرف إسلامي طبقا لخطة موضوعة تنتهج التدرج في التطبيق دون التضحية بالإتزام الشرعي.

ففي هذه التجربة كان أهم مايشغل تفكير القائمين على إدارة الخدمات الإسلامية منذ البداية هو ضرورة إقناع العاملين في البنك من الإدارة والموظفين، والمتعاملين معه من العملاء والجمهور بأن العمل في الإدارة وفروعها وسياساتها وأموالها كلها تقوم على مبادىء الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها بكل دقة ووضوح، ولقد تحقق ذلك للإدارة من خلال عدد من الإجراءات نوردها فيما يلى:

••ضمان الإستقلالية المالية والمحاسبية للإدارة

••الإلتزام الكامل بالشريعة الإسلامية في كل أنشطة الإدارة ومنتجاتها وسياساتها وبرامج تدريب موظفيها من خلال التعاقد والتعاون مع عدد من المراكز الإستشارية المتخصصة

••إنشاء هيئة شرعية مستقلة لمراقبة التطبيق، تجتمع بصفة دورية مرة كل شهر للنظر في ما يعن لها من موضوعات ووضع التوصيات اللازمة للتنفيذ

••تعيين مراقب شرعي داخلي لمتابعة التطبيق العملي بصورة يومية.

هذه الأمور جميعا كان لها مردودها الإيجابي والسريع في خلق الصورة الإنطباعية الصحيحة عن العمل المصرفي الإسلامي الذي تم تقديمه من خلال الفروع الإسلامية لهذا البنك التقليدي.

ج) الإعداد المناسب للكوادر البشرية

لا شك أن توفر العنصر البشري المناسب، جنبا إلي جنب مع التقنية المتطورة، يعتبر أحد أهم عناصر النجاح لأي عمل كان. والعمل المصرفي الإسلامي ليس إستثناءًا من ذلك. فإلى أي مدى أظهرت المرحلة الماضية توفر هذا العنصر للعمل المصرفي الإسلامي من خلال نوافذ إسلامية لمصارف تقليدية؟

عودة مرة أخرى إلى تجربة البنك الأهلى التجارى السعودى كتجربة بارزة في هذا المضمار، نقول أن توفير وتدريب الكوادر البشرية المناسبة لممارسة العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت