فهرس الكتاب
-نسبة الإنفاق على البحث العلمي في الدول المتقدمة تتراوح بين (2 - 4 %) من إجمالي ناتجها القومي، بينما لا تنفق الدول النامية في المتوسط إلا (0.3%) من ناتجها القومي فقط [1] .
ولذا، فإن إعداد سياسات فاعلة لتنمية راس المال البشري، وبخاصة في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي، تعد من العناصر الرئيسة التي يجب الاهتمام بها من قبل الدول الإسلامية.
6 -تفعيل الدور السياسي والاقتصادي لدول العالم الإسلامي:
حيث يشكل العالم الإسلامي أكثر من خمس سكان العالم، ومع ذلك فإن مشاركتهم في صنع القرارات الاقتصادية والسياسية شبه معدومة، ومن هنا يجب على الدول الإسلامية السعي بشكل جدي ومنسق (عن طريق منظمة المؤتمر الإسلامي مثلًا) لتوحيد مواقفها تجاه الكثير من القضايا المعاصرة؛ ومن ذلك تمكينها من القيام بدور أكبر في المحادثات متعددة الأطراف في منظمة التجارة العالمية، وتعد مبادرة الاتحاد الأوربي تجاه الدول النامية بعامة"كل شيء فيما عدا السلاح"، خطوة مهمة في هذا الاتجاه يجب استثمارها وتفعيلها.
خاتمة وتوصيات:
في ظل التطورات السريعة التي تطرأ على الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة يجب أن يكون أبناء الأمة وعلماؤها على يقظة تامة للكشف عن التحديات والمشكلات التي تواجه دولهم.
وفي هذا الإطار وقع اختيارنا لدراسة موضوع العولمة الاقتصادية وآثارها على اقتصاديات العالم الإسلامي. وفي نهاية هذا البحث يمكننا استخلاص النتائج وتقديم التوصيات الآتية:
1 -إذا كانت هناك ثمة مخاطر أو سلبيات للعولمة الاقتصادية يمكن أن تهدد مسارات التنمية الاقتصادية في الدول النامية ومنها الدول الإسلامية، فإنها بالمقابل تتيح فرصا مواتية يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة أهمها زيادة الصادرات و وتسهيل نقل التكنولوجيا وإثارة الهمم لزيادة درجة التنافسية الدولية. فسلبيات العولمة لا يمكن أن تحجب الضوء عن حفنة من مزاياها وفوائدها.
(1) 35 - د. زغلول راغب النجار،"قضية التخلف العلمي والتقني في العالم الإسلامي المعاصر"، كتاب الأمة رقم (20) ، ط 1/ 1409 هـ الدوحة، قطر ص 84.