الصفحة 2 من 108

?فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ *تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ? ( الحاقة 38 - 43 )

-قال ابن كثير رحمه الله

** ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ * إِنّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مّا تُؤْمِنُونَ * وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مّا تَذَكّرُونَ * تَنزِيلٌ مّن رّبّ الْعَالَمِينَ) ... يقول تعالى مقسمًا لخلقه بما يشاهدونه من آياته في مخلوقاته الدالة على كماله في أسمائه وصفاته, وما غاب عنهم مما لا يشاهدونه من المغيبات عنهم: إن القرآن كلامه ووحيه وتنزيله على عبده ورسوله الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة فقال تعالى: {فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون * إنه لقول رسول كريم} يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم -, أضافه إليه على معنى التبليغ, لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المرسل ولهذا أضافه في سورة التكوير إلى الرسول الملكي {إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين} وهذا جبريل عليه السلام, ثم قال تعالى: {وما صاحبكم بمجنون} يعني محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {ولقد رآه بالأفق المبين} يعني أن محمدًا رأى جبريل على صورته التي خلقه الله عليها {وما هو على الغيب بضنين} أي بمتهم. {وما هو بقول شيطان رجيم} وهكذا قال ههنا {وما هو بقول شاعر قليلًا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلًا ما تذكرون} فأضافه الله تارة إلى قول الرسول الملكي وتارة إلى الرسول البشري, لأن كلًا منهما مبلغ عن الله ما استأمنه عليه من وحيه وكلامه, ولهذا قال تعالى: {تنزيل من رب العالمين}

-وقال عند تفسير قوله تعالى ( إنه لقول رسول كريم...) إلى آخر سورة التكوير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت