الصفحة 37 من 108

** حدثنا موسى، عن أبي عوانة: حدثنا فراس، عن عامر، عن مسروق: حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: إنا كنا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده جميعًا، لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي، ولا والله لا تخفى مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآها رحب وقال: (مرحبًا بابنتي) . ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها، فبكت بكاء شديدًا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين، فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها: عم سارك؟ قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره، فلما توفي، قلت لها: عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت: أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه أخبرني: أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة. (وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإني نعم السلف أنا لك) . قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية، قال: (يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة) .

كتاب فضائل القرآن. باب: كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم.

** وقال مسروق، عن عائشة، عن فاطمة عليها السلام: أسر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي) .

** حدثنا يحيى بن قزعة: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت