من السائل"قال: فأخبرني عن أمارتها. قال:"أن تلد الأمة ربتها. وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء، يتطاولون في البنيان". قال ثم انطلق. فلبثت مليا. ثم قال لي:"يا عمر! أتدري من السائل؟"قلت: الله ورسوله أعلم. قال:"فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"."
-كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى. وبيان الدليل على التبري ممن لا يؤمن بالقدر، وإغلاظ القول في حقه
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. جميعا عن ابن علية، قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بارزا للناس فأتاه رجل فقال: يا رسول الله! ما الإيمان؟ قال"أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر"قال يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال"الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة المكتوبة. وتؤدي الزكاة المفروضة. وتصوم رمضان". قال: يا رسول الله! ما الإحسان؟ قال"أن تعبد الله كأنك تراه. فإنك إن لا تراه فإنه يراك". قال: يا رسول الله ! متى الساعة؟ قال:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. ولكن سأحدثك عن أشرا طها إذا ولدت الأمة ربها فذاك من أشراطها. وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس فذاك من أشراطها. وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان فذاك من أشراطها. في خمس لا يعلمهن إلا الله"ثم تلا - صلى الله عليه وسلم: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} . [31- سورة لقمان، آية 34]
قال ثم أدبر الرجل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ردوا على الرجل"فأخذوا ليردوه فلم يروا شيئا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"هذا جبريل. جاء ليعلم الناس دينهم"