** وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. كلهم عن جرير. قال أبو بكر: حدثنا جرير بن عبدالحميد عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {لا تحرك به لسانك} [75/القيامة/ الآية 16 - 19] قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه جبريل بالوحي، كان مما يحرك به لسانه وشفتيه. فيشتد عليه. فكان ذلك يعرف منه. فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} أخذه. {إن علينا جمعه وقرآنه} . إن علينا أن نجمعه في صدرك. {وقرآنه} فتقرأه {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} . قال: أنزلناه فاستمع له. { إن علينا بيانه} . أن نبينه بلسانك. فكان إذا أتاه جبريل أطرق. فإذا ذهب قرأه كما وعده الله.
** حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} . قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعالج من التنزيل شدة. كان يحرك شفتيه. فقال لي ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحركهما. فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما. فحرك شفتيه. فأنزل الله تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه.} قال جمعه في صدرك ثم تقرأه. { فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} . قال فاستمع وأنصت. { ثم إن علينا} أن تقرأه. قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه جبريل استمع. فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم -كما أقرأه.
-كتاب الصلاة - باب أوقات الصلوات الخمس