والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين. وإنا، إن شاء الله، بكم للاحقون"."
-كتاب الزكاة - باب الترغيب في الصدقة
** حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأبو كريب. كلهم عن أبي معاوية. قال يحيى: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمشى، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر،. قال: كنت أمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرة المدينة، عشاء. ونحن ننظر إلى أحد. فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر"قال قلت: لبيك يا رسول الله ! قال:"ما أحب أن أحد ذاك عندي ذهب. أمسي ثالثة عندي منه دينار. إلا دينارا أرصده لدين. إلا أن أقول به في عباد الله. هكذا (حثا بين يديه) وهكذا (عن يمينه) وهكذا (عن شماله) "قال: ثم مشينا فقال:"يا أبا ذر !"قال قلت: لبيك ! يا رسول الله ! قال:"إن الأكثرين هم الأقلين يوم القيامة. إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا"مثل ما صنع في المرة الأولى. قال: قال"يا إبا ذر ! كما أنت حتى أتيك"قال: فانطلق حتى توارى عني. فقال: سمعت لغطا وسمعت صوتا. قال فقلت: لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرض له. قال: فهممت أن أتبعه. قال: ثم ذكرت قوله:"لا تبرح حتى آتيك"قال: فانتظرته. فلما جاء ذكرت له الذي سمعت. قال فقال:"ذاك جبريل. أتاني فقال: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قال قلت: وإن زنا وإن سرق ؟ قال: وإن زنا وإن سرق".