قَوْمٌ تَسَامَوْا فِي سَمَاوَاتِ العُلا رُفِعُوا فَكَانُوا يَرْفَعُونَ المُسْنَدَ
أَفْعَالُهُمْ تُحْيِي القُلُوبَ وَعِنْدَهُمْ هِمَمٌ قَوِيَّاتٌ يُذِبْنَ الجُلْمُدَ
سُبُلُ المَعَالِي إِنْ أَرَادُوا طَيَّهَا تَرَكُوا أَقَلَّ مِنَ الذِّرَاعِ الفَدْفَدَ
وَمَتَى يَحَرْ فِي تِيهِهَا ذُو حَيْرَةٍ أَبْدَوْا لَهُ بِالدَّوِّ مِنْهَا أَنْجُدَا
فَهُمُ الأُولَى كَسَوُا العُلا أَبْهَى الحُلا فَبِهِمْ تَجَلَّتْ لُؤْلُؤًا وَزَبَرْجَدَا
صُمُتًا غَدَوْا فِي جِيدِهَا وَأَسَاوِرًا فِي المِعْصَمَيْنِ وَفِي النَّوَاضِرِ إِثْمِدَا
هأنذا أُخيُّكم، هأنذا.
ذو هفوات كثُرتْ، وعلل قد ظهرت وبطنت، وذا وذا.
فميِّزوا المبهمَ من حالِي ومِن قالِي، ومن كمْ وكأيِّن وكذا.
فأرْضُنا اهتزَّت إليْكم ورَبَتْ وساغ ماؤُها وجوُّها عذا.
فالجِسم عنكم كلَّ يوم في نوًى، والقلب حول رُبا حِماكم طائف.
ألا نضَّر الله هذه الوجوه التي أحسبها في الخير مسفرة، ضاحكةً مستبشرة.
كدرٍّ وياقوتٍ يُقلَّبُ في اليدين، قد نطقت بِحبٍّ خالصٍ لم يُمازجْه رين.
مَن رآني ورآها واحدًا فهو بعينيْن، ومَن رآنا اثنين فهو بعين.
وبتحيَّة الإسلام أحيّيكم في هذه اللَّيلة، تحيَّةً خالدة ثابتة لازمة.
تنفي الحروفَ الجازمة، تسومُ ساكِن الودِّ أن يتحرَّك، ومعتلَّ الإخاء أن يصحَّ.
لها نكهة كالورْد فاحَ مع الصَّبا، وطعمٌ كأحْلى ما تمجُّ الجوارش.
فالسَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاته.
سَلامًا كَعَدِّ القَطْرِ وَالرَّمْلِ وَالحَصَى وَنَبْتِ الصَّحَارَى وَالنُّجُومِ الشَّوَاهِدِ
سَلامًا يُبَارِي الرِّيحَ مِسْكًا وَعَنْبَرًا وَيَعْلُو بِهَامِ الوُدِّ فَوْقَ الفَرَاقِدِ
وَأَهْلًا كَمَا هَبَّ النَّسِيمُ المُعَطَّرُ وَإِلاَّ فَمِسْكٌ طَيِّبُ النَّشْرِ أَظْفَرُ