فهرس الكتاب
والقبول إجازة وموافقة.. بل وإعانة..
أعدت عليها تكرار المحاولة السابقة..
ماذا تقولين يا داعية الحي..
أنت متفائل جدًا.. تُهون الأمور وتُبسطها.. لا تعرف مجتمع النساء الأمر ليس بهذه السهولة..
كيف أعد محاضرة.. ولست مؤهلة لذلك..
ثم إنني أخجل ولا أستطيع التحدث أمام جمع من النساء..
ولربما.. وضعت نفسي في موقف محرج..
توكلي على الله.. واحتسبي الأجر..
لا عُذر يبرر ترك الدعوة..
الكتب متوفرة.. والأشرطة الإسلامية موجودة..
اقرئي عليهم موضوعًا محددًا..
ولكِ أن أعد المحاضرة الأولى إذا أحببت.. عليكِ فقط قراءتها..
ألا تستطيعين..؟!
? في يوم زيارتنا.. شد نساء الحي الرحال..
كالعادة تسبقهن فاكهة النساء..
فكرتُ كثيرًا.. ودعوت الله أن يعينني
خطرت في بالي فكرةٌ جديدة.. سأنفذها حال اكتمال الجميع..
بدأت أنظر في عيونهن.. أقرأ ما يخبئن
تمهلتُ.. وأرجأت تنفيذ الفكرة حتى نهاية الزيارة..
سأراعي كل شيء.. رغبة في كسب ودهن.. ومحبتهن
وحتى لا أدع مجالًا لتعليقاتهن..
بل إنني أقنعت نفسي منذ مساء البارحة.. هذا عمل لوجه الله ثم نظرت.. أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام..
كيف بلّغ الدعوة..؟ ماذا تحمل في سبيل ذلك..؟
حوصر في شعب عامر ثلاثة أعوام
رُجم وطُرد من الطائف..
هاجر من أحب البقاع إليه
كُسِرت رباعيته وشُجت جبهته الشريفة يوم أحد..
تعرض للقتل مراتٍ عديدة..
صبرٌ عظيم.. وجهادٌ متصلٌ
لم يتوقف أمام العقبات.. ولم تُثنه الصعوبات
وأنا.. ماذا سأواجه..؟ ربما كلمة.. أو ضحكة.. أو ..!! عاتبت نفسي.. ماذا سأواجه..؟
في نهاية الزيارة..
استجمعت قواي.. دخلت عليهن..
واثقة من نفسي.. أحمل ورقة في يدي
هذه ورقة وزعت في المسجد عن فضل الأيام المقبلة
فضل أيام عشر ذي الحج.. وما يستحب من العمل فيها..
لشدة دهشتي.. لم يكن هناك شيء مما توقعته
بل أنصت الجميع.. بلهفةٍ وشوق
كان في نيتي.. أن أقرأ على عَجل..