الصفحة 61 من 101

لم أصدق ما سمعت.. هول الصدمة جعلني لا أنطق..

وأنا أنظر إليه.. تحدثت العيون وسألت

كيف..؟

لا تخف مجرد اشتباه.. دعني أفحصك مرة أخرى

لم أستطع أن أتحرك من مكاني.. شعر أنه أخطأ في مواجهتي..

مد يده.. وساعدني.. ألقيت بنفسي..

بدأت أتنفس بقوة لأتأكد من أنني على قيد الحياة

فتح عيني.. وأطال النظر.. سمع دقات قلبي..

الأمر هين وبسيط.. نعيد التحاليل..!!

أتيت بآمالٍ وأحلام.. وخرجت بهمومٍ وأحزان

كل ذلك في لحظات..

? هِمتُ على حالي.. أوقفت سيارتي جانبًا..

أغمضت عينيّ..

في ماذا.ز وأنا أنتظر الموت أفكر..

فكرت.. وفكرت.. نفسي.. أهلي.. وأخيرًا.. هي..

خل أخبرها..؟ ماذا أقول..؟

لو أكدت التحاليل وجود المرض.. أسكت أم أخبرها

لا وقت.. أيام فقط.. زواج أم ..لا..

لم أعرف النوم تلك الليلة

في الصباح تركت عملي واتجهت إلى المختبر

والدم يؤخذ مني.. قلت له.. خذ أكثر.. حتى نتأكد..

ولعله أخذ ما يرضيني.. وأكثر

لم يبق في عروقي دم.. بقي همٌّ.. وغم

لم أتوقف عن التفكير.. لعل الأمر خطأ..

ولكن شيء في داخلي يقول.. إن الأمر حقيقة

تركت منزلي..

إبريق الشاي منذ مساء البارحة تركته على أمل العودة كطائر أغلق عليه قفصٌ من حديد..

يطير.. ويطير.. يبحث عن مخرج..

يصطدم بكل جهة يتجه إليها.. ولا يبالي.. لكن بدون نتيجة

? كل من قابلني

وجهك متغير.. هذا وجه من يرد الزواج

كل هذا فرحٌ بالزواج..؟

بدأت تخاف من الآن..؟

حديثهم.. في وادْ.. وأنا في وادٍ آخر..

ثلاثة أيام.. انتظارٌ طويلٌ..طويل

قطعًا لحالة الشك.. ذهبت إلى عيادة أخرى

وفي نفس اليوم.. اتصلت بالعيادة الأولى

لم يأت شيء.. لا.. بعد غدٍ

ما أطول غدٍ وبعد غدٍ.. أنتظر الموت أو ..أمل الحياة

ألغيتُ زيارتي ومواعيدي..

حتى شراء ما بقي من الكماليات لمنزلي تركته

لا أريد أن أرى أحدًا.. أنظر إلى الدنيا نظرة مُودّع

اُخبّأ وجهي عن أمي..

أستقبل الأيام وأرى دمعتها عندما أنعى إليها

أما أبي.. فحزنٌ يقطع الكبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت