الشيخ من رضا الفتاة، وأن لا زوج لها، فإنه يعقد لهما عقد نكاح، وحفل زواج، ويؤمن لها بيتا، ثم يسعى لهما بالصلح مع الأولياء 0000
وقد نشر الشيخ محمد صالح الحلبي إمام بلدة درعا الجديدة رسالة بعنوان (صرخة الإيمان لأهل حوران) في سنة (1355هـ) قال فيها: إن هذه العادة تعدت البنات إلى النساء المحصنات ذات الأزواج والأولاد، فكم من امرأة خطفت، أو خطفت وهي في حجر أبيها، أو دار زوجها وبين أولادها، وكم من امرأة تواطأت مع رجل على ارتكاب هذا العيب الفاضح، كأنها لم تك بغيا، ولم تأت شيئا فريا، فهذه مصيبة أخلاقية وويلات عائلية، لم تألفها الجاهلية، ولم تجر عليها الأمم الوحشية، وهي عادة لا تتلاءم وكرامة العرب، ولا تتوافق مع شرف الإسلام، كم سببت للأبدان جروحا وعن الأوطان نزوحا، وكم حمل المخطوفات أو الخاطفات أولاد زنا بطريقة السفاح الممقوت الذي يرذله الإسلام وينهى عنه رب الأنام، وكم سبب خطف النساء من شهادة زور وكذب وفجور وإماتة حق وإحياء باطل، فبينما المرأة ترتكب هذه الرذيلة، يتخذ وليها أو زوجها عملها هذا ذريعة لاقتناص المال من الخاطف بصورة بعيدة عن الرحمة والمروءة، وبهذه الطريقة الوسخة يتمثل الطمع بأفظع مظاهره، فإن دفع الرجل ما يفرضه عليه ذوو المرأة تحسن الحال وزال الإشكال، فعادت المخطوفة أو الخاطفة إلى حجر أبيها أو دار زوجها كأنها لم تأت خطية، وعندها يغض الطرف عن تلك المدة التي قضتها بالزنا مع ذلك الرجل، وإلا لعبت الخناجر في المناحر، وتقرحت من البكاء المحاجر، وأسرجت الخيل