لصلتها بوالدهم، والواقع يصدق ذلك كثيرًا، كذلك سيكون بيت المرأة التي ليس عندها أطفال مكانا لراحته وهدوئه فتكسبه مرتين. أما إذا كان الرجل عقيمًا فمن حق المرأة أن تطلب الطلاق.
2)العجز عن القيام بالواجبات الزوجية لمرض أو سواه
وهذا إكرام آخر للمرأة فإن قعد بها المرض عن أداء واجباتها الزوجية فمن الوفاء لها إبقاؤها على ذمة الزوج والزواج بامرأة أخرى.
3)رغبة الرجل في الاقتران بامرأة أحبها
ثمة مناسبات تجعل الرجل يتعرف إلى امرأة ما وبخاصة المجتمعات التي فيها قدر من الاختلاط أو سمع بمزاياها وقد لا تكون لزوجته مثل هذه المزايا فيرغب في الزواج منها. فحرصًا على عفافه والتزامه الطريق السليم يتقدم للأخرى. فهل يكون من الإنصاف للأولى أن يطلقها أو أن يحاول الوصول إلى المرأة الأخرى خارج نطاق الزواج.
4)كره الرجل لزوجته
(القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء) [1] ، فمن كان حبيب اليوم لقد تغير نحوه غدًا وقد تشتد الكراهية وتكثر الخصومات فبدلًا من التفريق بين الزوجين، وبخاصة إذا كان عندهما أطفال فلا بأس أن يتزوج بأخرى، الأمر الذي قد يؤدي إلى هدوء العش الزوجي بل وربما عودة الحب من جديد، وكم من رجل كره زوجته وتزوج بأخرى فعاد إلى الأولى أشد حبًا وتقديرًا فتكون قد كسبت مرتين، انتهاء الكراهية بينهما وازدياد حبه لها من جهة أخرى.
5)كثرة أسفار الزوج وإقامته في بلد آخر قد تطول فهل يتخذ زوجة يعيش معها بطريقة مشروعة أو يترك الرجل ليقع في الخطأ؟ إن بعض الرجال ينتقل عمله من بلد إلى آخر فتأبى زوجته الانتقال معه وهو لا يريد مفارقتها فهل يتركها وأطفالها بالطلاق أو تبقى على ذمته يزورها ويؤدي واجبه نحوها.
6)الدافع الجنسي
سبق أن أوردنا الآية {زين للناس حب الشهوات} [2] وبعض الرجال أصحاب طاقة تفوق المعدل بل إن طاقة الرجل حتى في الأحوال العادية تستطيع أن توفي بحق أكثر من زوجة والدليل على ذلك أن المجتمعات الغربية (أو الشرقية) المنفتحة جدًا قليلًا ما تجد رجلًا يكتفي بزوجته الوحيدة، ويمكن أن نضيف أن العلاقة بين الرجل والمرأة ليست دائمًا على نموذج قيس وليلى أو روميو وجوليت أي رومانس (غرام) لامرأة واحدة.
7)نظرة المرأة إلى الرجل
قد يكون الرجل من أهل الصلاح والورع أو صاحب شخصية جذابة وذا مكانة اجتماعية مرموقة فترى كثير من النساء أنه مما يشرفهن الارتباط بمثل هذا الرجل والمثل الأعلى للمسلمين هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وهبت بعض النساء أنفسهن له وقد كان معروفًا عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه خير من تزوج وخير من طلق.
8)زوجة واحدة أم تعدد؟
(1) الترمذي، كتاب القدر (33/ 2140) .
(2) سورة آل عمران آية (14) .