فهرس الكتاب
الحث على الزواج
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. وبعد: فقد شرع الله الزواج لحكم سامية وغايات نبيلة وفوائد جليلة وأمر بتيسير أسبابه لأنه هو الطريق السليم للتناسل وعمران الأرض بالذرية الصالحة قال الله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [1] وقال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} سورة الروم آية 21 وقال تعالى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} سورة النور آية 32. قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - (أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى) ، والأيامى جمع أيم وهو من لا زوج له من الرجال والنساء. وقال عليه الصلاة والسلام «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» رواه البخاري ومسلم وغيرهما. والباءة: مؤنة الزواج والوجاء: الحد من الشهوة.
(1) سورة النساء آية 3.