فهرس الكتاب
بإسناد جيد والحوب الإثم. وقال ابن مسعود، لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام وأعلم أني أموت في آخرها يومًا ولي طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة، وقال الإمام أحمد: ليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء ومن دعاك إلى غير التزوج فقد دعاك إلى غير الإسلام ولو تزوج بشر كان قد تم أمره.
وقال في الاختيارات لشيخ الإسلام ابن تيمية: والإعراض عن الأهل والأولاد ليس مما يحبه الله ورسوله ولا هو دين الأنبياء قال الله تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} سورة الرعد آية 38.
أخي المسلم: الزواج حرث للنسل وسكن للنفس ومتاع للحياة وطمأنينة للقلب وإحصان للجوارح كما أنه نعمة وراحة وسنة وستر وصيانة وسبب لحصول الذرية الصالحة التي تنفع الإنسان في الحياة وبعد الممات والزواج في الإسلام عقد لازم وميثاق غليظ وواجب اجتماعي وسكن نفساني وسبيل مودة ورحمة بين الرجال والنساء يزول به أعظم اضطراب فطري في القلب والعقل ولا ترتاح النفس ولا تطمئن بدونه، كما أنه عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه ويلقى ربه بها على أحسن حال من الطهر والنقاء فاتقوا الله يا شباب الإسلام وغضوا أبصاركم عن النظر المحرم وحصنوا فروجكم بالحلال الطيب وأطيعوا ربكم فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى وإياكم والإحجام عن الزواج خوفًا من الاضطلاع بتكاليفه فالأمر منوط