الصفحة 47 من 166

ليتفرغوا للعبادة لامهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: (وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) [1] .

ورد - صلى الله عليه وسلم - على عثمان بن مظعون التبتل. والتبتل يعني: ترك الزواج والانقطاع للعبادة.

ومن هنا حث الإسلام على المحافظة على الأعراض وجعلها إحدى الضرورات الخمس التي لا تقوم الأمة إلا بالمحافظة عليها.

ومن هنا ندرك حكمة الإسلام في تحريم الزنا وعقوبة فاعله في الدنيا والآخرة. قال تعالى:

{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [2] .

ولما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورأى أناسًا يعذبون بمثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع فسأله من هؤلاء فقيل له هؤلاء الزناة. ولذلك فرض الإسلام على الزاني والزانية عقوبة في الدنيا تصل إلى حد الإعدام. فإن كان غير محصن فجلد مائة وتغريب عام وإن كان محصنًا فالرجم بالحجارة حتى الموت. قال تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [3] وقد رجم - صلى الله عليه وسلم - في عهده رجلًا وامرأة. وذلك لدفع الناس إلى الزواج الشرعي نظرًا لما في الزواج الشرعي المبكر من الفوائد الفردية والاجتماعية وهي كما يلي:

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) سورة الإسراء الآية 32.

(3) سورة النور الآية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت