الصفحة 49 من 166

للإبقاء على الجنس البشري تظل مهيأة للخروج في سن مبكرة لدى كل من الذكر والأنثى فبقدر ما ينفس لها في الخروج عن طريق الزواج الشرعي بقدر ما تهدأ نفس هذا الإنسان وتبعد عنه الوساوس والشكوك ويظل إنسانًا سويًا يخدم نفسه ومجتمعه. فمعظم العلاجات التي تعطى للشباب والشابات الذين يراجعون العيادات النفسية تظل عقيمة الجدوى لا فائدة منها. ذلك أن علاجها الحقيقي يكمن في الرجوع إلى المنهج الرباني بتقوية الإيمان وتطبيق أحكام الإسلام ومنها المبادرة إلى الزواج الشرعي.

3 -في الزواج المبكر نقضي على كثير من الجرائم المتعددة في المجتمع الإسلامي من نحو جرائم الزنا وتعاطي الخمور والمخدرات وتقليل جرائم السرقات والقتل وغيرها من الجرائم المتعددة. ذلك أن معظم هذه الجرائم تحصل بسبب جلساء السوء الذين حذر منهم المصطفى ? عندما قال: «مثل الجليس الصالح كبائع المسك. ومثل جليس السوء كنافخ الكير» [1] وللشباب نصيب كبير من مثل هذه الجرائم حسب الإحصاءات العالمية. فلو أشغلنا هذا الشاب بالزواج المبكر لانصرف عن جلساء السوء إلى الاهتمام بزوجته وأولاده ولجد واجتهد في تحصيل لقمة العيش فلا مجال عنده ولا فراغ لحضور مجالس السوء فانظر كيف كان الزواج المبكر سببًا من أسباب مكافحة الجريمة ولذلك دعا الإسلام إلى

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت