فهرس الكتاب
يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [1] فالذي يظهر من الأدلة أن المسلم يؤجر على ذلك العمل إذا صلحت نيته. والمسلم وهو يقوم بمثل هذا العمل مطلوب منه فعل الأسباب فقط. والنتائج بيد الله تعالى. أما إن يكون مسئولًا عما يحدث في المستقبل من طلاق ونحوه فهذا لا يقول به دين ولا عقل. لأن الله تعالى يقول: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [2] ومعلوم: (أن حافر القبر لا يضمن الجنة) وياحبذا لو تولى هذه المهمة بعض أئمة المساجد أو بعض مأذوني الأنكحة. أو يوجد مكاتب بالمدن الرئيسية يشرف عليها رجال، أمناء صالحون يحملون مؤهلات شرعية عالية ويشرف على هذه المكاتب الجهات الشرعية ويوضع لها شروط وقيود تحفظ له أهميته واستمراريته. ولا شك أنه سيقدم خدمات كبيرة جدًا في هذا الجانب وسيحل مشكلات اجتماعية ليس بالحسبان حلها خاصة مشكلة الأرامل والمطلقات والعوانس ومن في حكم هؤلاء من أصحاب العاهات ونحوها. ومما هو معلوم أن بعض أصحاب الملل الضالة المنحرفة عن الخط الإسلامي الصحيح صاروا يكثرون نسلهم ويحلون مشكلتهم فيما بينهم حتى وصل بهم الأمر إلى أن يزوجوا بمهر قليل جدًا يصل إلى حد لا يذكر. ويزوجوا المجانين وكذلك من حرصهم على الزواج المبكر يزوجون الولد والبنت ولم
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) سورة التوبة الآية 91.