فهرس الكتاب
-سواء عن قصد أو غير قصد- فإن من حولها إن كانوا فاسدين فهي تعتبر وسيلة لزيادة إفسادهم -شعرت بذلك أم لم تشعر- أما إن كانوا يتقون الله فوالله لا يرونها إلا عنصرًا هدامًا في المجتمع منهم من يسأل الله لها الهداية وكثير منهم من يدعوا عليها موافقة لأمر النبي على الكاسيات العاريات (العنوهن فإنهن الملعونات) ثم تظن جاهلة أنها ما دامت لا تمكن أيدي الرجال من جسدها فهي الشريفة العفيفة و هذا من غفلتها و جهلها ألم تعلم أن العين وسيلة إدراك كما أن اللمس واليد وسيلة إدراك ؟! هذا بالنسبة للرجال , أما نتيجة فعلها على أقرانها من بنات جنسها فهي قدوة لهم وعذر عندهم يحتجون بها حتى يفعلوا مثلها , كما أنها تكثر سواد العاصيات المبارزات لله بالمعاصي المجاهرات بمخالفة أوامره , فهي وإن لم تقل بلسانها فهي تقول بفعلها (وقول الفعل أمضى وأشد تأثيرًا من قول اللسان) تقول: (ها أنا ذا أعصى الله فقد أمر بالستر وعدم إظهار المفاتن وأنا لا أرضى بهذا فهلموا إلى من أراد أن ينظر فلينظر من غير مقابل فما تزينت إلا من أجلكم ومن أرادت أن تشابهني فلتفعل فأنا أمامكم من غير مكروه هيا انظروا إلي!!!!) طبعًا هذا الكلام لو سمعته من تبيع نفسها بالمال لقالت والله أنا لا أقول هذا , ونحن لا نكذبك أنت لا تقولينه بلسانك ولكن حالك ومظهرك هو الذى يتكلم بهذا- قصدت أم لم تقصدي شعرتي بذلك أم لم تشعري- ولكن هذا والله هو نتيجة استخفافك بأوامر الله وأنت غافلة , ومع ذلك لك على كل هذا عقوبات ومنها ومن أشدها عدم الشعور بأنك على معصية , فإذا تكلم أحد عن المظهر الإسلامي كأن الأمر لا يعنيك وتشعرين في قرارة نفسك أن هذا غير موجه لك أنت شخصيًا فيؤدى ذلك إلى الإصرار والتمادي في الزيادة وينتج عن هذا كله العقوبة من الله في الدنيا , وتبدو وتظهر في صورة الهم والحزن والغم الغير معلوم سببه (بالنسبة لها كغافلة) ألم تسمعي قول الله تعالى:(ومن أعرض عن ذكرى