فهرس الكتاب
-وإذا كنا قد ذكرنا ( الموضة ) فلابد أن نقف عندها قليلًا فمن المعلوم للجميع إلا من يتجاهل أن صناع الأزياء ومصممي الموضة في العالم معظمهم من اليهود ولا تظني أن الموضة والأزياء والصيحات العالمية لا تتعدى فساتين السهرة أو الملابس العارية بشكل صارخ وإنما أيضًا تمتد لتصل إلى غطاء الرأس والعبائة وما شابه ذلك فإن المرأة التي لا تستطيع خلع غطاء الرأس مثلًا يمكن الوصول إليها من نواحي أخرى عديدة مثل شكل غطاء الرأس ولونه وطريقة لفه على الرأس وكذلك أيضا أشكال الملابس وألوانها التي يصفونها بملابس المحجبات وهذه هى مهمتهم , وإن ما تطفح به الموضة علينا عمومًا والقبول بها هى من قبيل التشبه بالكفار فقد قال صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم ) صحيح, فأين أنت من هذا ؟ فيكون بذلك الالتزام بالزي الإسلامي من أفضل فوائده الشعور بالهوية والاعتزاز بالهوية الإسلامية فلا تصير المرأة أو الفتاة لعبة في يد اللاعبين يومًا يلبسونها قصيرًا فتلبس ويومًا ضيقًا فتلبس ويومًا مفتوحًا فتلبس ويومًا هذا اللون اللافت فتلبس وهكذا وكأنها أداة عرض يعرضون عليها ما يرونه هم وليس لها حتى أن تقتنع أو تناقش أو تجادل كما تفعل مع من يدعوها للالتزام وإنما تقول للموضة ما علينا إلا السمع والطاعة0
-أما أمر ( الهوية ) هذا فأمر خطير يحسب له ألف حساب إلا عندنا نحن فهذا الرئيس الأمريكي الأسبق في كتابه (انتهز الفرصة) يقول: (إننا لا نخشى الضربة النووية ولكننا نخشى الإسلام والحرب العقائدية التي قد تقضى على الهوية الذاتية للغرب) ومع هذا فينا من يطلب التقدم بالتبعية المطلقة للغرب وليس هذا إلا بسبب الانهزامية وروح العجز والفشل وانعدام الشخصية الذاتية وهذه كلها جزء من فوائد الالتزام بالزي الإسلامي الصحيح وهذا بعكس من تلتزم هواها وما يمليه عليها أعدائها فهي تشعر بفجوة بينها وبين الله وبينها وبين الخيرين.