وقال السيوطي: قيل: إنما سميت زائدة ، لأنها لا تتغير بها أصل المعنى ، بل لا يزيد بسببها إلا تأكيد المعنى الثابت و تقويته ، فكأنها لم تفد شيئا لما لم تغاير فائدته العارضة الفائدة الحاصلة قبلها (السيوطي ، 1984: 249)
ثم قال السيوطي (1984،1:249-250) : وأما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ ، و كونه بزيادتها أفصح ، أو كون الكلمة أو الكلام بسببها مهيئا لاستقامة وزن الشعر أو حسن السجع أو غير ذلك من الفوائد اللفظية ، ولا يجوز خلوها من الفوائد اللفظية و المعنوية معا ، و إلا لعدت عبثا ، ولا يحوز ذاك في الكلام الفصحاء ، ولا سيما كلام الباري تعالى و أنبيائه عليهم الصلاة و السلام .
الزائدة في الآيات القرآنية
... بالاستقراء و التتبع في الآيات القرآنية اتضح لنا وضوحا لا غيار فيها بورود أساليب قرآنية تتخلل فيها الزوائد الكثيرة ، و هذه الزوائد تارة تكون حروفا و أحيانا تكون أسماء ، وأخرى تكون أفعالا . فالأسماء في قوله تعالى (( ويبقى وجه ربك ) )، أي ربّك. فالأفعال ... .. ( السيوطي ، 1987/ 1: 332 ) و محور بحثنا هي الحروف . لا ، الأسماء ، ولا الأفعال .فيما يلي نذكرها على حسب الترتيب الأبجدي بدءا من:
"أَنْ ، الباء ، الفاء ، الكاف ، اللام ، لا (النافية) ، ما ، مِنْ ، ثم الواو"
1 -"أَنْ"المفتوحة الخفيفة .
... تقع زائدة في أربعة مواضع:
أحدها: وهو الأكثر، وذاك إذا وقعت بعد لمَّا"التوقيتية ، كقوله تعالى (( ولمّا أَنْ جاءت"
رسلنا لوطا سيء بهم )) - العنكبوت / 23.
الثاني: أن تقع بين"لَوْ"و فعل القسم، كقوله زهير بن علي:
فأُقسم أَنْ لو التقينا و أنتم # لكان لكم يوم من الشر مظلمُ
الثالث: وهو نادر ، و ذلك أن تقع بين الكاف و محفوضها، كقول أرقم اليشكري:
و يومًا تُوافينا بوجه مقسمٍ # كأنْ ظِبْيةٍ تعْطُوْ إلى وارِقِ السَّلَم
الرابع: بعد"إذا"كقول أوس بن حجر: