3-وقوله تعالي: {أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إلى لسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ * } .ق6.
النظر هنا:نظر اعتبار وتفكر، وأن القادر على إيجادها قادر على الإعادة. {كَيْفَ بَنَيْنَاهَا} أي فرفعناها بلا عمد {وَزَيَّنَّهَا } :أي بالنجوم.
4- {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} . الملك5 .
"وإن نظرة إلى السماء كافية لرؤية هذه الزينة ؛ ولإدراك أن الجمال عنصر مقصود في بناء هذا الكون ؛ وأن صنعة الصانع فيه بديعة التكوين جميلة التنسيق ؛ وأن الجمال فيه فطرة عميقة لا عرض سطحي ؛ وأن تصميمه قائم على جمال التكوين كما هو قائم على كمال الوظيفة سواء بسواء . فكل شيء فيه بقدر ، وكل شيء فيه يؤدي وظيفته بدقة ؛ وهو في مجموعه جميل ."
والسماء . وتناثر الكواكب فيها ، أجمل مشهد تقع عليه العين . ولا تمل طول النظر إليه . وكل نجمة توصوص بضوئها وكل كوكب يوصوص بنوره ؛ وكأنه عين محبة تخالسك النظر ؛ فإذا أنت حدقت فيها أغمضت وتوارت ؛ وإذا أنت التفت عنها أبرقت ولمعت ! وتتبع مواقعها وتغير منازلها ليلة بعد ليلة وآنًا بعد آن متعة نفسية لا تملها النفس أبدًا !
ثم تقرر الآية التالية أن لهذه الكواكب وظيفة أخرى ، وأن منها شهبًا ترجم بها الشياطين كي لا تدنو من الملأ الأعلى:
( وحفظًا من كل شيطان مارد . لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورًا ولهم عذاب واصب . إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب ) ..