فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 37

الإبل دون غيرها، وقد رجحت مذهب القائلين بالجواز، استنادًا لعموم الحديث السابق·

6 -مذهب جمهور الفقهاء حرمة المسابقة في مناطحة الكباش والثيران والتحريش بين الكلاب، لنهى رسول ا& صلى ا& عليه وسلم عنه، ولما فيه من تعذيب هذه الحيوانات وتعريضها للهلاك، وذلك منهي عنه، كما يحرم كذلك مصارعة الثيران لما فيها من تعذيب هذه الثيران، وتعريضها للهلاك، وتعريض المصارع نفسه إلى التهلكة، وذلك كله محرم، للنهي عنه·

7 -السباق عقد، العاقد فيه طرفاه أو أطرافه أو من ينوب عنهم، إذا كان السباق على غير جعل، أو على جعل يخرجه أحد أطراف السباق، فإذا أخرجه الحاكم أوأحد عامة الشعب كان ملتزم الجعل طرفًا في العقد والمتسابقون هم الطرف الآخر، والشطر الأول من المعقود عليه في السباق بين الدواب هومعرفة سرعة عدو الدابة والوقوف على مدى استعدادها لقطع مسافة السباق وإحراز السبق فيه، وانقيادها لراكبها، والشطر الثاني من المعقود عليه هو الجعل الذي يعطى للسابق، وشروط صيغة العقد وأطرافه وعوض السباق هي الشروط التي تشترط في مثيلها في العقود عامة·

8 -اشترط الفقهاء لصحة السباق شروطًا خاصة، منها ما اتفق عليها ومنها المختلف فيها بينهم، وهي: إسلام المتسابقين، وأن يكون مورد العقد ممن يستعد للقتال، وهم الرجال البالغون العقلاء، وأن يخرج السباق عن القمار وما في معناه، وأن لا يتضمن شرطًا مفسدًا، وأن تكون مسافة السباق معلومة بداية ونهاية، وتساوى المتسابقين في البداية والغاية التي يجريان إليها، وأن يمكن لدواب السباق قطع مسافة السباق، وتعيين الدواب المستركة في السباق، واتحاد السباق في الجنس، وتكافؤ هذه الدواب من حيث القوة والسرعة، وأن تتطلق هذه الدواب دفعة واحدة، وأن يركبها المتسابقون أو غيرهم، فلا ترسل لتجري بأنفسها في الميدان بدون قائد·

9 -من آداب السباق التي أرشدت إليه اسنة المطهرة: أن ينظم السباق بحيث تصف الدواب عند خط البداية صفًا واحدًا، وأن يكون عند هذا الخط من يراقب انطاق المتسابقين وعند خط النهاية من يعلم السابق منهم، وأن تبين بداية السباق وغايته، وأن يتأنى قبل بداية الإرسال ليستعد الجميع للسباق، وأن يقسم الجعل بين الدابتين المشتركين إذا لم يعلم السابق منهما، وأن يمنع الجلب على الدابة أثناء السباق بالصياح ونحوه رغبة في إسراعها بالعدو، كما يمنع تجنيب دابة من جنس المشتركة في السباق للانتقال إليها إذا عجزت الدابة المشتركة في السباق عن إتمامه·

01 -يحصل السبق في السباق بين الدواب، بسبق إحدى الدواب لغيرها مسافة معلومة إن اتفق المتسابقون على هذا، فإن لم يتفقوا عليه، فالراجح من مذاهب الفقهاء أن السبق بين الخيل أو البغال أو الحمير يتحقق بخروج أحدهم على صاحبه بطرف أذنه، أوبالأذن أو بالعذار، وأما السبق بين الفيلة فيعتبر بالكتد·

11ـ إذا عرض للدابة عذر قبل نهاية السباق، بأن عثرت أو ساخت قوائمها، أو نحو ذلك من القوى القاهرة التي تمنع المركوب من المصي في السبق، فلا يعتبر سبق غيرها لها، ولا تستحق الدابة السابقة شيئًا من عوض السباق، وإذا كان العذر هو موت الدابة بطل عقد السباق، على خلاف بين الفقهاء في أثر موت الراكب قبل نهاية السباق على بقاء العقد·

وبعد فأحمد ا& تعالى في البدء والنهاية، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه ورسله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن آمن بدعوته وسلك سبيله إلى يوم الدين·

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت