فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 52

السحر وخطره

يحيى بن موسى الزهراني

إمام الجامع الكبير بتبوك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب الأرض والسموات ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، عظيم الخيرات وكثير البركات ، كفر السحرة والساحرات ، وتوعدهم بأشد العقوبات ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله حذر من السحر وعده من السبع الموبقات ، عليه من ربه أفضل سلام ، وأعطر صلوات . . . أما بعد:

فإن السحر من الجرائم العظيمة ، ومن أنواع الكفر ومما يبتلى به الناس قديمًا وحديثًا ، في الأمم الماضية وفي الجاهلية وفي هذه الأمة ، وعلى حسب كثرة الجهل وقلة العلم وقلة الوازع الإيماني والسلطاني - يكثر أهل السحر والشعوذة ، وينتشرون في البلاد للطمع في أموال الناس والتلبيس عليهم ، ولأسباب أخرى ، وعندما يظهر العلم ويكثر الإيمان ، ويقوى السلطان الإسلامي يقل هؤلاء الخبثاء وينكمشون وينتقلون من بلاد إلى بلاد لالتماس المحل الذي يروج فيه باطلهم ، ويتمكنون فيه من الشعوذة والفساد .

ولقد استطار شرر السحرة والكهنة والمشعوذين ، وعظم أمرهم وكثر خطرُهم فآذوا المؤمنين وأدخلوا الرعب على حرماتهم ، غير مبالين وقد توعد الله المجرمين بسقر وما أدراك ما سقر فقد أخبر الله في كتابه العزيز أن الساحر كافر فقال: { وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت