فهرس الكتاب
* فائدة:
كانت وسيلة الإسراء البراق بينما في المعراج استعملت الروايات الفعل المبني للمجهول بقول (عُرِّج) فلم تبين الوسيلة وفي روايات قوله (نصب لي المعراج) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (وهو السلَّم فصعد فيه إلى السماء ولم يكن الصعود على البراق كما توهمه البعض) ».
* الخلاصة:
قال ابن حجر رحمه الله: «إن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي صلى الله عليه وسلم وروحه بعد البعثة وإلى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين وتواردت عليه ظواهر الأخبار الصحيحة ولا ينبغي العدول عن ذلك إذ ليس في العقل ما يحيله حتى يحتاج إلى تأويله» .
* موقف قريش من الإسراء والمعراج:
خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكذبه قومه فأصبح في ذلك اليوم مهمومًا فجلس إليه أبو جهل وهو في هذه الحال وسأله مستهزئًا: (هل كان من شيء؟) فأخبره بالإسراء فلم يكذبه حتى قال: (أرأيت إن دعوت قومك إليك أتحدثهم بما حدثتني؟) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم) فأسرع إلى مكة فدعاهم فجاؤوا إليه وطلب منه أبو جهل أن يحدثهم فحدثهم فتعجبوا من حديثه وطلب منه أن يصف المسجد الأقصى فرفعه الله له فأخذ يصفه وهو ينظر إليه فقال: (أما النعت فقد والله أصاب) » رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وفي رواية عند الإمام أحمد في مسنده: أنهم استنكروا أن يذهب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الشام ثم يعود في جزء من الليلة الواحدة وهم يذهبون ويعودون في مدة شهرين لذا ارتد بعض من أسلم».
وفي رواية عند الحاكم في المستدرك: أن أبا بكر الصديق أُخبر بالخبر فصدقه دون تردد قائلًا: (والله لئن كان قاله لقد صدق وما يعجبكم من ذلك فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فهذا أبعد ما تعجبون منه) ثم أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكلما ذكر شيئًا من الوصف قال: (صدقت أشهد إنك رسول الله) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأنت يا أبا بكر الصديق) فسماه الصديق من حينها».
* اعلم رحمك الله: «أن ما حدث للنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج وما فيها من شواهد عظيمة ورؤيته لأهل الجنة ودخلها ورؤية لأهل النار ولم يدخلها وكانت في جزء من ليلة ولذا الواجب علينا الإيمان والتصديق وبه يحصل المؤمن على لذة الإيمان بتصديق وتسليم بأخبار الغيب» .
* اعلم رحمك الله: «أن من بعدما طُرد صلى الله عليه وسلم من مكة والطائف فإن الله جل وعلا يثبت نبيه ويعينه على الدعوة إليه وذلك بقدوم جبريل وملك الجبال وإيمان الجن وحادثة الإسراء والمعراج وغيرها» .
*قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: تأمل كيف فرضت الصلاة:
أولًا: فرضت من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم بدون واسطة.
ثانيا: فرضت في ليلة هي أفضل الليالي للنبي صلى الله عليه وسلم .
ثالثا: فرضت في أعلى مكان يصل إليه البشر.
رابعا: فرضت خمسين صلاة وخففت خمس صلوات ويكتب للإنسان أجر خمسين صلاة وهذا فضل عظيم من الله عز وجل لهذه الأمة.
عرض محمد صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل