فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 7

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

صفات العالم الجاهل!!

للإمام محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة 360

قال في كتابه"أخلاق العلماء":

فإن قال قائل: فصِفْ لنا أخلاقَ هؤلاء العلماء الذين عِلْمُهم حُجَّهٌ عليهم، حتى إذا رأينا من يُشار إليه بالعلم اعتبرنا ما ظَهرَ من أخلاقهم، فإذا رأينا أخلاقًا لا تَحْسُن بأهل العلم اجتنبناهم، وعلمنا أنَّ ما استبطنوه من دناءة الأخلاق أقبحُ مما ظهر، وعلمنا أنه فتنةٌ فاجتنبناهم، لئلا نُفْتتن كما افتُتِنوا، والله موفِّقنا للرشاد .

قيل له: نعم، سنذكر من أخلاقِهم ما إذا سمعها من يُنسب إلى العلم رَجَعَ إلى نفسه، فتصفَّحَ أمره، فإن كان فيه خُلقٌ من تلك الأخلاقِ المكروهةِ المذمومة، استغفر الله، وأسرع الرَّجعة عنها إلى أخلاقٍ هي أولى بالعلم، مما يقرِّبهم إلى الله عز وجل، وتجافى عن الأخلاق التي تُباعدهم عن الله.

فمن صفته في طلبه للعلم: يطلبُ العلم بالسَّهْو والغفلة، وإنما يطلب من العلم ما أسرع إليه هواه .

فإن قال: كيف ؟

قلت: ليس مرادُه في طلب العلم أنه فُرِض عليه ليتعلَّم كيف يعبدُ الله فيما يعبدُه من أداء فرائضه، واجتناب محارمِه، إنما مُرادُه في طلبه: أن يكثر التعرُّف أنَّه من طلاب العلم، وليكون عنده، فإذا كان عنده هذَّب نفسه.

وكلُّ علم إذا سمعه أو حفظه شَرُفَ به عند المخلوقين، سارَع إليه، وخَفَّ في طلبه، وكلُّ علمٍ وَجَبَ عليه فيما بينه وبين ربِّه عزَّ وجلّ أن يَعْلَمَه، فيعملَ به، ثَقُل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت