فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 7

فأمَّا قولنا: يتجمَّل بالعلم، ولا يُجَمِّلُ علمه بالعمل به:

عن حبيب بن عبيد قال: «تَعَلَّموا العلم، واعقِلوه، وانتفعوا به، ولا تَعَلَّموه لِتَتجمَّلوا به، فإنه يوشك إن طال بك العمر أن يتجمَّل بالعلم، كما يتجمَّل الرجلُ بثوبه »

قال طاوس: «ما تعلََّمت فتعلَّم لنفسِك، فإن الأمانةَ والصدق قد ذهبا من الناس »

قال محمد بن الحسين: وأما من كان يكره أن يُفتي إذا علم أنَّ غيرَه يكفيه:

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أدركتُ عشرين ومئة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار، إذا سُئل أحدُهم عن الشيء، أحبَّ أن يكفيَه صاحبُه»

وعن سفيان قال: «أدركتُ الفقهاءَ وهم يكرهون أن يجيبوا في المسائل والفتيا، ولا يفتون حتى لا يجدوا بُدًَّا من أن يفتوا »

وعن عمير بن سعيد قال: سألت علقمة عن مسألة، فقال: ائت عبيدة فاسأله، فأتيت عبيدة فقال: ائت علقمة، فقلت: علقمة أرسلني إليك، فقال: ائت مسروقا فاسأله، فأتيت مسروقا، فسألته فقال: ائت علقمة فاسأله، فقلت: علقمة أرسلني إلى عبيدة، وعبيدة أرسلني إليك، فقال: ائت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فأتيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، فسألته فكرهه، ثم رجعت إلى علقمة فأخبرته قال: كان يقال: «أجْرَأُ القوم على الفُتيا أدْناهم علمًا»

قال سفيان الثوري: «من أحبَّ أن يُسألَ فليس بأهلٍ أن يُسأل» (1)

ــــــــــــــــــ

(1) قال علي بن المديني: كان سفيان بن عيينة إذا سئل عن شيء قال: لا أُحْسِن. فنقول: من نسأل؟ فيقول:سل العلماء، وسل الله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت